أَوْ إِرْسَال كَلْبٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْجَوَارِحِ فِي الأَْصَحِّ، لِعَدَمِ صِحَّةِ قَصْدِهِ، فَأَشْبَهَ اسْتِرْسَال الْكَلْبِ بِنَفْسِهِ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: يَحِل صَيْدُهُ، كَذَبْحِهِ (١) .
قَال الرَّمْلِيُّ: وَمَحَل الْخِلاَفِ مَا إِذَا دَلَّهُ بَصِيرٌ عَلَى الصَّيْدِ فَأَرْسَل، أَمَّا إِذَا لَمْ يَدُلَّهُ أَحَدٌ فَلاَ يَحِل قَطْعًا، نَعَمْ لَوْ أَحَسَّ الْبَصِيرُ بِصَيْدٍ فِي ظُلْمَةٍ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ شَجَرَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَرَمَاهُ حَل بِالإِْجْمَاعِ، فَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ هَذَا مُبْصِرٌ بِالْقُوَّةِ، فَلاَ يُعَدُّ عُرْفًا رَمْيُهُ عَبَثًا (٢) .
ثَانِيًا: مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَصِيدِ:
يُشْتَرَطُ فِي الْمَصِيدِ الشُّرُوطُ التَّالِيَةُ:
٢٠ - الشَّرْطُ الأَْوَّل:
يُشْتَرَطُ فِي الْمَصِيدِ أَنْ يَكُونَ حَيَوَانًا مَأْكُول اللَّحْمِ أَيْ جَائِزَ الأَْكْل، وَهَذَا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ لأَِجْل الأَْكْل.
أَمَّا مُطْلَقُ الصَّيْدِ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الصَّيْدُ مَأْكُول اللَّحْمِ، بَل يَجُوزُ عِنْدَهُمْ صَيْدُ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ وَمَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ
(١) مغني المحتاج للشربيني الخطيب ٤ / ٢٦٧، وحاشية البجيرمي على المنهج ٤ / ٢٨٧، ٢٨٨.(٢) نهاية المحتاج ٨ / ١٠٧، وانظر مطالب أولي النهى ٦ / ٢٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.