التَّحْجِيرُ بِالإِْحْرَاقِ:
٢٠ - مَنْ حَجَّرَ أَرْضًا مَيِّتَةً بِأَنْ مَنَعَ غَيْرَهُ مِنْهَا بِوَضْعِ عَلاَمَةٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. وَمِمَّا يَتَحَقَّقُ بِهِ التَّحْجِيرُ إِحْرَاقُ مَا فِي الأَْرْضِ مِنَ الشَّوْكِ وَالأَْشْجَارِ لإِِصْلاَحِ الأَْرْضِ (١) .
إِيقَادُ النَّارِ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْمَقَابِرِ:
٢١ - يُكْرَهُ إِيقَادُ النَّارِ فِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ، كَالتَّبْخِيرِ وَالاِسْتِصْبَاحِ وَالتَّدْفِئَةِ؛ لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِمَصْلَحَةٍ كَانَ تَشَبُّهًا بِعَبَدَةِ النَّارِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ حَرَامٌ.
وَأَمَّا إِيقَادُ النَّارِ، كَالسُّرُجِ وَغَيْرِهَا، عِنْدَ الْقُبُورِ فَلاَ يَجُوزُ، لِحَدِيثِ: لَعَنَ اللَّهُ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا السُّرُجَ (٢) . فَإِذَا كَانَتْ هُنَاكَ مَصْلَحَةٌ ظَاهِرَةٌ تَقْتَضِي الإِْضَاءَةَ كَدَفْنِ الْمَيِّتِ لَيْلاً فَهُوَ جَائِزٌ (٣) .
التَّبْخِيرُ عِنْدَ الْمَيِّتِ:
٢٢ - يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ تَبْخِيرُ أَكْفَانِ الْمَيِّتِ بِالْعُودِ، وَهُوَ أَنْ يُتْرَكَ الْعُودُ عَلَى النَّارِ فِي مِجْمَرٍ، ثُمَّ يُبَخَّرَ بِهِ الْكَفَنُ حَتَّى تَعْبَقَ رَائِحَتُهُ وَيَطِيبَ. وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يَرُشَّ عَلَيْهِ مَاءَ الْوَرْدِ لِتَعْلَقَ الرَّائِحَةُ بِهِ.
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٦٦، ٤ / ٢٦، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣١٦(٢) رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم (الفتح الكبير) وحسنه الترمذي وابن القطان وضعفه عبد الحق (فيض القدير ٥ / ٢٧٤) .(٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ٣٦٧ و ٦ / ٣٥٤، ٢ / ٤٣٩، ٤٤٠ وبدائع الصنائع ٩ / ٢٢٠، وحاشية الدسوقي ٢ / ١٧١ و ٤ / ٧١ ونهاية المحتاج ٥ / ٣٦٥، ٣٦٦، و ٣ / ٢٣، ٣٥ ومغني المحتاج ١ / ٣٦٠ والمغني والشرح الكبير ١ / ١٩١، ١٩٣، ٢٣٥، ٢٣٦ و ٢ / ٣٦٤، ٣٨٧، ٣٨٨، ٤١٧
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute