عَلَيْهِ، فَهُوَ تَبَرُّعٌ مِنْهُ، كَمَا قَال جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ. وَهِيَ لاَ تَنْتَهِي بِمُجَرَّدِ الرُّجُوعِ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْمَأْذُونِ لَهُ بِهِ، كَمَا هُوَ مُقْتَضَى قَوَاعِدِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ.
وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي الأَْشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ (١) قَوْلاً آخَرَ لِلشَّافِعِيِّ، يُفِيدُ أَنَّ الإِْبَاحَةَ تَنْتَهِي بِمُجَرَّدِ رُجُوعِ الآْذِنِ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمِ الْمَأْذُونُ لَهُ.
ج - مَوْتُ الآْذِنِ؛ لِبُطْلاَنِ الإِْذْنِ بِمَوْتِهِ، فَتَنْتَهِي آثَارُهُ.
د - مَوْتُ الْمَأْذُونِ لَهُ؛ لأَِنَّ حَقَّ الاِنْتِفَاعِ رُخْصَةٌ شَخْصِيَّةٌ لَهُ لاَ تَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ إِلاَّ إِذَا نَصَّ الآْذِنُ عَلَى خِلاَفِهِ.
إِبَاق
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْبَاقُ لُغَةً: مَصْدَرُ أَبَقَ الْعَبْدُ - بِفَتْحِ الْبَاءِ - يَأْبِقُ وَيَأْبُقُ، بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا، أَبْقًا وَإِبَاقًا، بِمَعْنَى الْهَرَبِ (٢) . وَالإِْبَاقُ خَاصٌّ بِالإِْنْسَانِ سَوَاءٌ أَكَانَ عَبْدًا أَمْ حُرًّا.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: انْطِلاَقُ الْعَبْدِ تَمَرُّدًا مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ كَدٍّ فِي الْعَمَل. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ إِمَّا هَارِبٌ، وَإِمَّا ضَالٌّ وَإِمَّا فَارٌّ (٣) .
(١) ص ٢٢٣(٢) لسان العرب (أبق)(٣) رد المحتار ٣ / ٣٢٥ ط الأولى، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ١٢٧، ومغني المحتاج ٢ / ١٣ ط الحلبي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute