وَلاَ يُمَسُّ. فَإِنْ خِيفَ تَقَطُّعُهُ بِصَبِّ الْمَاءِ لَمْ يُغَسَّل وَيُيَمَّمُ إِنْ أَمْكَنَ، كَالْحَيِّ الَّذِي يُؤْذِيهِ الْمَاءُ. وَإِنْ تَعَذَّرَ غُسْل بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ غُسِّل مَا أَمْكَنَ غُسْلُهُ وَيُيَمَّمُ الْبَاقِي كَالْحَيِّ سَوَاءً (١) .
الصَّلاَةُ عَلَى الْمُحْتَرِقِ الْمُتَرَمِّدِ:
١٣ - ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ مَعَ تَعَذُّرِ الْغُسْل وَالتَّيَمُّمِ؛ لأَِنَّهُ لاَ وَجْهَ لِتَرْكِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْمَيْسُورَ لاَ يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ، لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ (٢) ، وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذِهِ الصَّلاَةِ الدُّعَاءُ وَالشَّفَاعَةُ لِلْمَيِّتِ.
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَجُمْهُورِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ بَعْضَهُمْ يَشْتَرِطُ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ تَقَدُّمَ غُسْل الْمَيِّتِ، وَبَعْضُهُمْ يَشْتَرِطُ حُضُورَهُ أَوْ أَكْثَرِهِ، فَلَمَّا تَعَذَّرَ غُسْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ لَمْ يُصَل عَلَيْهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ (٣) .
(١) المبسوط للسرخسي ٢ / ٥٢، وبدائع الصنائع ١ / ٣٢٠، ونهاية المحتاج ٣ / ١٩، ومغني المحتاج ١ / ٣٥٨، وروضة الطالبين ٢ / ١٠٨، وحاشية الدسوقي ١ / ٤١٠، والمغني لابن قدامة ٢ / ٤٠٧(٢) حديث " إذا أمرتكم. . . " رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (الفتح الكبير ٢ / ١٢٠) .(٣) مراقي الفلاح مع حاشية الطحطاري ص ٣١٩
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute