٥ - أَنْ لاَ يَكُونَ دَيْنُهُ فِي مَعْصِيَةٍ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، كَأَنْ يَكُونَ بِسَبَبِ خَمْرٍ، أَوْ قِمَارٍ، أَوْ زِنًا، لَكِنْ إِنْ تَابَ يَجُوزُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ، وَقِيل: لاَ. وَرَجَّحَ الْمَالِكِيَّةُ الأَْوَّل، وَعَدَّ الشَّافِعِيَّةُ الإِْسْرَافَ فِي النَّفَقَةِ مِنْ بَابِ الْمَعْصِيَةِ الَّتِي تَمْنَعُ الإِْعْطَاءَ مِنَ الزَّكَاةِ.
٦ - أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ حَالًّا، صَرَّحَ بِهَذَا الشَّرْطِ الشَّافِعِيَّةُ، قَالُوا: إِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلاً فَفِي الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ ثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ الأَْجَل تِلْكَ السَّنَةَ أُعْطِيَ، وَإِلاَّ فَلاَ يُعْطَى مِنْ صَدَقَاتِ تِلْكَ السَّنَةِ.
٧ - أَنْ لاَ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى السَّدَادِ مِنْ مَالٍ عِنْدَهُ زَكَوِيٍّ أَوْ غَيْرِ زَكَوِيٍّ زَائِدٍ عَنْ كِفَايَتِهِ، فَلَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ يَسْكُنُهَا تُسَاوِي مِائَةً وَعَلَيْهِ مِائَةٌ، وَتَكْفِيهِ دَارٌ بِخَمْسِينَ فَلاَ يُعْطَى حَتَّى تُبَاعَ، وَيَدْفَعَ الزَّائِدَ فِي دَيْنِهِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ، وَلَوْ وَجَدَ مَا يَقْضِي بِهِ بَعْضَ الدَّيْنِ أُعْطِيَ الْبَقِيَّةَ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ بَعْدَ زَمَنٍ بِالاِكْتِسَابِ، فَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ فِي جَوَازِ إِعْطَائِهِ مِنْهَا.
الضَّرْبُ الثَّانِي: الْغَارِمُ لإِِصْلاَحِ ذَاتِ الْبَيْنِ:
١٧١ - الأَْصْل فِيهِ حَدِيثُ قَبِيصَةَ الْمَرْفُوعُ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِل إِلاَّ لِثَلاَثَةٍ. فَذَكَرَ مِنْهُمْ وَرَجُلٍ تَحَمَّل حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.