الْقِسْمُ الثَّانِي
الأَْصْنَافُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَأَنْصِبَتُهَا
وَمَقَادِيرُ الزَّكَاةِ فِي كُلٍّ مِنْهَا
أَوَّلاً: زَكَاةُ الْحَيَوَانِ:
٣٨ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الإِْبِل وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ هِيَ مِنَ الأَْصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمُ فِي مَسْأَلَةِ الْحُكْمِ التَّكْلِيفِيِّ لِلزَّكَاةِ، وَفِي الْخَيْل خِلاَفٌ، وَأَمَّا الْبِغَال وَالْحَمِيرُ وَغَيْرُهَا مِنْ أَصْنَافِ الْحَيَوَانِ فَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ مَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ (١) .
شُرُوطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَيَوَانِ:
يُشْتَرَطُ فِي الْمَاشِيَةِ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا تَمَامُ الْحَوْل، وَكَوْنُهَا نِصَابًا فَأَكْثَرَ، بِالإِْضَافَةِ إِلَى سَائِرِ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمِ بَيَانُهَا لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الأَْمْوَال عَامَّةً عَلَى التَّفْصِيل الْمُتَقَدِّمِ.
وَيُشْتَرَطُ هُنَا شَرْطَانِ آخَرَانِ:
٣٩ - الأَْوَّل: السَّوْمُ: وَمَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ غِذَاؤُهَا عَلَى الرَّعْيِ مِنْ نَبَاتِ الْبَرِّ، فَلَوْ كَانَتْ مَعْلُوفَةً لَمْ تَجِبْ فِيهَا الزَّكَاةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ فِي الْمَعْلُوفَةِ تَتَرَاكَمُ الْمَئُونَةُ، فَيَنْعَدِمُ النَّمَاءُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا فِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
(١) الهداية على البداية مع فتح القدير ١ / ٥٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.