تَنْطَبِعُ كَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالزِّئْبَقِ أَوْ لاَ تَنْطَبِعُ كَالنِّفْطِ وَالْقَارِ وَالْفَحْمِ وَغَيْرِهَا. وَكُل ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مَخْلُوقًا فِي الأَْرْضِ بِفِعْل اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ يَكُونُ مِمَّا وَضَعَهُ فِيهَا الآْدَمِيُّونَ كَالْكُنُوزِ الَّتِي يَضَعُهَا أَهْلُهَا فِي الأَْرْضِ ثُمَّ يَبِيدُونَ وَتَبْقَى فِيهَا. وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ اسْمَ (الرِّكَازِ) شَامِلٌ لِكُل ذَلِكَ، وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ اسْمَ الرِّكَازِ خَاصٌّ بِمَا هُوَ مَرْكُوزٌ فِي الأَْرْضِ خِلْقَةً، وَيُؤْخَذُ الْخُمُسُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ رُبُعُ الْعُشْرِ عَلَى اخْتِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا يُؤْخَذُ أَهُوَ زَكَاةٌ تُصْرَفُ فِي مَصَارِفِهَا أَمْ فَيْءٌ يُصْرَفُ فِي مَصَارِفِهِ (١) .
وَلِمَعْرِفَةِ كُل ذَلِكَ تُنْظَرُ الْمُصْطَلَحَاتُ: (رِكَاز، كَنْز، مَعْدِن) .
زَكَاةُ الْمُسْتَخْرَجِ مِنَ الْبِحَارِ:
١٢٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهِيَ إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَهُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَخْرَجَ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالْعَنْبَرِ وَالْمَرْجَانِ وَنَحْوِهَا لاَ شَيْءَ فِيهِ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ خُمُسٍ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ فِي الْعَنْبَرِ شَيْءٌ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَلْقَاهُ الْبَحْرُ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ جَابِرٍ، وَلأَِنَّهُ قَدْ كَانَ
(١) المغني ٣ / ١٧ - ٢٧، وابن عابدين ٢ / ٤٣ - ٤٩، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ١ / ٤٨٦ - ٤٩٢، وشرح المنهاج بحاشية القليوبي ٢ / ٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.