فِي حَدِّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ: {ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآْخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١) } .
الإِِْثْبَاتُ فِي الْحُدُودِ:
٢٠ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحُدُودَ تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ أَوِ الإِِْقْرَارِ عِنْدَ اسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهِمَا، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ كَعِلْمِ الإِِْمَامِ وَقَرِينَةِ الْحَبَل وَغَيْرِهِمَا:
أَوَّلاً - الْبَيِّنَةُ وَشُرُوطُهَا فِي الْحُدُودِ:
تَنْقَسِمُ شُرُوطُ الْبَيِّنَةِ إِِلَى قِسْمَيْنِ:
١ - مَا يَعُمُّ الْحُدُودَ كُلَّهَا:
٢١ - وَهِيَ الذُّكُورَةُ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ، فَلاَ تُقْبَل شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ. وَالأَْصَالَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَذْهَبُ لَدَى الْحَنَابِلَةِ، فَلاَ تُقْبَل الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَلاَ كِتَابُ الْقَاضِي إِِلَى الْقَاضِي، لِتَمَكُّنِ زِيَادَةِ شُبْهَةٍ فِيهَا، وَالْحُدُودُ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الأَْصَالَةِ، وَهَذَا إِِذَا تَعَذَّرَ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ مِنَ الشَّاهِدِ الأَْوَّل لِمَرَضٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ مَوْتٍ (٢) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (شَهَادَةٌ) .
(١) سورة المائدة / ٣٣.(٢) ابن عابدين ٣ / ١٤٢، والبدائع ٧ / ٤٦، ٤٧، والشرح الصغير ٤ / ٤٥٤، والقوانين الفقهية ٣٠٦، ومواهب الجليل ٦ / ١٧٩، وبداية المجتهد ٢ / ٤٦٤، وشرح الزرقاني ٧ / ١٩٥، وروضة الطالبين ١٠ / ٩٥، ٩٧، والمغني ٨ / ١٩٨، ٩ / ٢٠٦، ٢٠٧، ونيل المآرب ٢ / ٣٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.