عَلَيْهَا، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقَامُ عَلَيْهَا الْحَدُّ حَتَّى تَطْهُرَ وَتَقْوَى لِيُسْتَوْفَى الْحَدُّ عَلَى وَجْهِ الْكَمَال مِنْ غَيْرِ خَوْفِ فَوَاتِهِ (١) .
٣ - إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى السَّكْرَانِ:
٤٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى السَّكْرَانِ تُؤَخَّرُ حَتَّى يَصْحُوَ لِيَحْصُل الْمَقْصُودُ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ، وَهُوَ الزَّجْرُ، وَالرَّدْعُ، لأَِنَّ غَيْبُوبَةَ الْعَقْل أَوْ غَلَبَةَ النَّشْوَةِ وَالطَّرَبِ تُخَفِّفُ الأَْلَمَ (٢) .
إِقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ:
٤٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ تَحْرُمُ إِِقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ، لِمَا رَوَى حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي الْمَسَاجِدِ (٣) .
وَلِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: {
(١) ابن عابدين ٣ / ١٤٨، ومواهب الجليل ٦ / ٢٩٦، والقليوبي ٤ / ١٨٣، وكشاف القناع ٦ / ٨٢، ٨٣، والمغني ٨ / ١٧١ وما بعدها.(٢) ابن عابدين ٣ / ١٦٣، ١٦٤، ومواهب الجليل ٦ / ٣١٧، والقليوبي ٤ / ٢٠٤، وروضة الطالبين ١٠ / ١٧٣، والمغني ٨ / ١٧٣، وكشاف القناع ٦ / ٨٢، ٨٣.(٣) حديث: " نهى عن إقامة الحد في المساجد " أخرجه ابن ماجه (٢ / ٨٦٧ - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وأعل إسناده البوصيري. ويشهد له ما بعده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.