ب - التَّصَرُّفُ وَالإِْتْلاَفُ:
٣١ - الْهِبَةُ الَّتِي يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا سَوَاءٌ أَكَانَتْ لِلاِبْنِ أَمْ لِلأَْجْنَبِيِّ - عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ - إِذَا تَصَرَّفَ فِيهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ أَتْلَفَهَا، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْوَاهِبِ فِي الرُّجُوعِ فِيهَا مَعَ سُقُوطِ الضَّمَانِ (١) .
ج - التَّلَفُ:
٣٢ - مَا كَانَ أَمَانَةً، كَالْمَال تَحْتَ يَدِ الْوَكِيل وَعَامِل الْقِرَاضِ، وَكَالْوَدِيعَةِ، وَكَالْعَارِيَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ - إِذَا تَلِفَ دُونَ تَعَدٍّ أَوْ تَفْرِيطٍ - فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْمَالِكِ فِي الاِسْتِرْدَادِ (٢) مَعَ سُقُوطِ الضَّمَانِ.
ثَانِيًا: مَا يُسْقِطُ الْحَقَّ فِي اسْتِرْدَادِ الْعَيْنِ مَعَ بَقَاءِ الْحَقِّ فِي الضَّمَانِ:
٣٣ - اسْتِرْدَادُ الْعَيْنِ هُوَ الأَْصْل لِمَا يَجِبُ فِيهِ الرَّدُّ، كَالْمَغْصُوبِ، وَالْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا، فَمَا دَامَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ رَدُّهُ.
بَل إِنَّ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ لاَ يَمْنَعُ الرَّدَّ، فَيَجْتَمِعُ عَلَى السَّارِقِ: الْقَطْعُ وَضَمَانُ مَا سَرَقَهُ؛ لأَِنَّهُمَا حَقَّانِ لِمُسْتَحِقَّيْنِ، فَجَازَ اجْتِمَاعُهُمَا، فَيَرُدُّ السَّارِقُ مَا سَرَقَهُ لِمَالِكِهِ إِنْ بَقِيَ؛ لأَِنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ.
وَقَدْ يَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ مَا يَمْنَعُ رَدَّهَا وَذَلِكَ بِاسْتِهْلاَكِهَا، أَوْ تَلَفِهَا، أَوْ تَغَيُّرِهَا تَغَيُّرًا يُخْرِجُهَا عَنِ اسْمِهَا، وَعِنْدَئِذٍ يَثْبُتُ الْحَقُّ فِي الضَّمَانِ (الْمِثْل أَوِ الْقِيمَةُ) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (ضَمَان) .
(١) منح الجليل ٤ / ١٠٦، والبدائع ٦ / ١٢٨، ١٢٩، والزيلعي ٥ / ٩٨، ومنتهى الإرادات ٢ / ٥٢٦، ومغني المحتاج ٢ / ٤٠٣(٢) لهداية ٣ / ٢٠٣، ٢١٥، ٢٢٠، وجواهر الإكليل ٢ / ١٤٥،١٣٠،١٠٤، والمهذب ١ / ٣٦٦، ٣٦٤، ٣٩٥، ومنتهى الإرادات ٢ / ٣٣٧، ٤٥٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.