وَقَال أَبُو يُوسُفَ: بِفَرْضِيَّةِ الْكُل، وَاخْتَارَهُ فِي الْمَجْمَعِ وَالْعَيْنِ، وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ الثَّلاَثَةِ، وَقَال فِي الْفَيْضِ: إِنَّهُ الأَْحْوَطُ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الطُّمَأْنِينَةِ خِلاَفٌ.
قَال الدُّسُوقِيُّ: الْقَوْل بِفَرْضِيَّتِهَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا سُنَّةٌ، وَلِذَا قَال زَرُّوقٌ وَالْبَنَّانِيُّ: مَنْ تَرَكَ الطُّمَأْنِينَةَ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيل: إِنَّهَا فَضِيلَةٌ (١) .
أَقَل الطُّمَأْنِينَةِ:
٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّ أَقَل الطُّمَأْنِينَةِ هُوَ سُكُونُ الأَْعْضَاءِ.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: أَقَلُّهَا ذَهَابُ حَرَكَةِ الأَْعْضَاءِ زَمَنًا يَسِيرًا.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: أَقَلُّهَا أَنْ يَمْكُثَ الْمُصَلِّي حَتَّى تَسْتَقِرَّ أَعْضَاؤُهُ وَتَنْفَصِل حَرَكَةُ هُوِيِّهِ عَنِ ارْتِفَاعِهِ.
قَال النَّوَوِيُّ: وَلَوْ زَادَ فِي الْهُوِيِّ ثُمَّ ارْتَفَعَ وَالْحَرَكَاتُ مُتَّصِلَةٌ وَلَمْ يَلْبَثْ لَمْ تَحْصُل
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٣١٢، حاشية الدسوقي ١ / ٢٤١، جواهر الإكليل ١ / ٤٩، المجموع ٣ / ٤٠٨، ٤٠٩، مغني المحتاج ١ / ١٦٤، كشاف القناع ١ / ٣٨٧، الإنصاف ٢ / ١١٣، تبيين الحقائق ١ / ١٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.