الْفَصْدُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ فِي إِنَاءٍ (١) ، وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا افْتَصَدَ فِي الْمَسْجِدِ وَاحْتَجَمَ، فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ إِنَاءٍ فَحَرَامٌ، وَإِنْ قَطَّرَ دَمَهُ فِي إِنَاءٍ فَمَكْرُوهٌ، وَالأَْوْلَى تَرْكُهُ، وَجَزَمَ الْبَنْدَنِيجِيُّ فِي كِتَابِ تَذْهِيبِ الْمَذْهَبِ بِأَنَّهُ حَرَامٌ أَيْضًا (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: مَسْجِد) .
فَصْدُ الْبَهَائِمِ:
٨ - يَجُوزُ فَصْدُ الْبَهَائِمِ وَكَيُّهَا وَكُل عِلاَجٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهَا (٣) .
تَضْمِينُ الْفَاصِدِ:
٩ - يُشْتَرَطُ لِعَدَمِ تَضْمِينِ الْفَاصِدِ مَا تَلِفَ بِعَمَلِهِ شُرُوطٌ، مِنْهَا:
أ - أَنْ يَكُونَ التَّدَاوِي بِالْفَصْدِ مِنْ مَاهِرٍ لِئَلاَّ يَكُونَ ضَرَرُهُ أَكْثَرَ مِنْ نَفْعِهِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: إِنْ عَالَجَ الْعَالِمُ بِالطِّبِّ الْمَرِيضَ وَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، بِخِلاَفِ الْجَاهِل أَوِ الْمُقَصِّرِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا نَشَأَ مِنْ فِعْلِهِ (٤) .
ب - أَنْ يَتِمَّ الْفَصْدُ بِإِذْنٍ مُعْتَبَرٍ، بِأَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَفْصُودِ وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ، أَوْ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ
(١) ابن عابدين ١ / ٤٤١، الزرقاني ٢ / ٢٢٦، والكافي ١ / ٥٠٥.(٢) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص٣١٠، والمجموع ٢ / ١٧٥.(٣) تنوير الأبصار ٥ / ٤٧٩.(٤) الفواكه الدواني ٢ / ٤٤٠، وشرح زروق ص٤٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.