وَقَال عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ (١) وَسُئِل ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا جَارِيَةً وَالأُْخْرَى غُلاَمًا هَل يَتَزَوَّجُ الْغُلاَمُ الْجَارِيَةَ؟ قَال: لاَ، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ (٢) .
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى عَدَمِ التَّحْرِيمِ بِلَبَنِ الْفَحْل سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَطَاءٌ، وَالنَّخَعِيُّ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَيُرْوَى عَدَمُ التَّحْرِيمِ بِهِ أَيْضًا عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ (٣) .
ثُبُوتُ الأُْبُوَّةِ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلاَقِ أَوِ الْمَوْتِ:
٢٣ - تَثْبُتُ الأُْبُوَّةُ بِاللَّبَنِ وَلَوْ بَعْدَ الطَّلاَقِ أَوِ الْمَوْتِ، قَصُرَ الزَّمَانُ أَوْ طَال.
فَإِذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَلَهَا لَبَنٌ فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلاً قَبْل أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَالرَّضِيعُ ابْنُ الْمُطَلِّقِ أَوِ الْمَيِّتِ مِنَ الرَّضَاعِ، وَلاَ تَنْقَطِعُ نِسْبَةُ
(١) قول عائشة - رضي الله عنها -: " حرموا من الرضاعة. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ١٦٠ - ط السلفية) .(٢) روضة الطالبين ٩ / ١٥ - ١٦، أسنى المطالب ٣ / ٤١٨، المغني ٧ / ٥٤١ ٠ ٥٤٢، بدائع الصنائع ٤ / ٣، ابن عابدين ٢ / ٤١١، حاشية الدسوقي ٢ / ٥٠٤ - ٥٠٥، الفواكه الدواني ٢ / ٨٩.(٣) المغني ٦ / ٥٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.