ثَانِيًا: الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى الرَّضَاعِ:
٧ - يَتَرَتَّبُ عَلَى الرَّضَاعِ بَعْضُ أَحْكَامِ النَّسَبِ:
أ - تَحْرِيمُ النِّكَاحِ سَوَاءٌ حَصَل الرَّضَاعُ فِي زَمَنِ إِسْلاَمِ الْمَرْأَةِ أَوْ كُفْرِهَا؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ (١) . وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ.
ب - ثُبُوتُ الْمَحْرَمِيَّةِ الْمُفِيدَةِ لِجَوَازِ النَّظَرِ، وَالْخَلْوَةِ، وَعَدَمِ نَقْضِ الطَّهَارَةِ بِاللَّمْسِ عِنْدَ مَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنَ الْفُقَهَاءِ.
أَمَّا سَائِرُ أَحْكَامِ النَّسَبِ كَالْمِيرَاثِ، وَالنَّفَقَةِ، وَالْعِتْقِ بِالْمِلْكِ، وَسُقُوطِ الْقِصَاصِ، وَعَدَمِ الْقَطْعِ فِي سَرِقَةِ الْمَال، وَعَدَمِ الْحَبْسِ لِدَيْنِ الْوَلَدِ، وَالْوِلاَيَةِ عَلَى الْمَال أَوِ النَّفْسِ فَلاَ تَثْبُتُ بِالرَّضَاعِ، وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (٢) .
الرَّضَاعُ الْمُحَرِّمُ، وَدَلِيل التَّحْرِيمِ:
٨ - لِلرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ ثَلاَثَةُ أَرْكَانٍ:
١ - الْمُرْضِعُ
٢ - الرَّضِيعُ
٣ - اللَّبَنُ.
(١) حديث: " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٢٥٣ - ط السلفية) ، ومسلم (١٠٧٢ - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس.(٢) أسنى المطالب ٣ / ٤١٥، قليوبي ٤ / ٦٢، روضة الطالبين ٩ / ٣، المغني ٧ / ٥٣٥، كشاف القناع ٥ / ٤٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.