وَشَرْعًا: حِفْظُ مَنْ لاَ يَسْتَقِل بِأُمُورِهِ وَتَرْبِيَتُهُ بِمَا يُصْلِحُهُ (١) .
وَالْحَاضِنَةُ قَدْ تَكُونُ هِيَ الْمُرْضِعَةَ، وَقَدْ تَكُونُ غَيْرَهَا.
دَلِيل مَشْرُوعِيَّةِ الرَّضَاعِ:
٣ - الأَْصْل فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ قَوْله تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ (٢) } وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (٣) } .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
أَوَّلاً: حُكْمُ الإِْرْضَاعِ:
٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَجِبُ إِرْضَاعُ الطِّفْل مَا دَامَ فِي حَاجَةٍ إِلَيْهِ، وَفِي سِنِّ الرَّضَاعِ (٤) .
وَاخْتَلَفُوا فِي مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ. فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ عَلَى الأَْبِ اسْتِرْضَاعُ وَلَدِهِ، وَلاَ يَجِبُ عَلَى الأُْمِّ الإِْرْضَاعُ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ إِجْبَارُهَا عَلَيْهِ، دَنِيئَةً كَانَتْ أَمْ شَرِيفَةً، فِي عِصْمَةِ الأَْبِ كَانَتْ أَمْ بَائِنَةً مِنْهُ، إِلاَّ إِذَا تَعَيَّنَتْ
(١) ابن عابدين ٢ / ٦٤٣، ونهاية المحتاج ٧ / ١٨٧.(٢) سورة البقرة / ٢٣٣.(٣) سورة الطلاق / ٦.(٤) المغني ٧ / ٦٢٧، نهاية المحتاج ٧ / ٢٢٢، أسنى المطالب ٣ / ٤٤٥، ابن عابدين ٢ / ٦٧٥، حاشية الدسوقي ٢ / ٥٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.