مِنْ غَيْرِ الْمُرْضِعَةِ؛ لأَِنَّهُمْ أَبْنَاءُ إِخْوَتِهَا لأَِبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَإِنْ أَرْضَعَتْ كُلٌّ مِنْ زَوْجَتَيْهِ طِفْلاً أَجْنَبِيًّا عَنِ الآْخَرِ فَقَدْ صَارَا أَخَوَيْنِ لأَِبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَيَحْرُمُ التَّنَاكُحُ بَيْنَهُمَا إِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا أُنْثَى؛ لأَِنَّ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةً لأَِبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَتَحْرُمُ الرَّضِيعَةُ عَلَى آبَاءِ زَوْجِ الْمُرْضِعَةِ؛ لأَِنَّهُمْ أَجْدَادُهَا مِنْ قِبَل الأَْبِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَعَلَى إِخْوَتِهِ؛ لأَِنَّهُمْ أَعْمَامُهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأَخَوَاتُهُ عَمَّاتُ الرَّضِيعِ فَيَحْرُمْنَ عَلَيْهِ، وَلاَ حُرْمَةَ بَيْنَ صَاحِبِ اللَّبَنِ وَأُمَّهَاتِ الرَّضِيعِ وَأَخَوَاتِهِ مِنَ النَّسَبِ (١) .
٢٢ - وَدَلِيل نَشْرِ الْحُرْمَةِ مِنْ صَاحِبِ اللَّبَنِ: مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ أَنْ نَزَل الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لاَ آذَنُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ. فَدَخَل عَلَيَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ الرَّجُل لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، فَقَال: ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ (٢) .
(١) كشاف القناع ٥ / ٤٤٣، المغني ٦ / ٥٧٢، ٧ / ٥٤١، بدائع الصنائع ٤ / ٣ - ٤، أسنى المطالب ٣ / ٤١٨، روضة الطالبين ٩ / ١٥، بداية المجتهد ٢ / ٣٣، حاشية الدسوقي ٢ / ٥٠٢ - ٥٠٣(٢) حديث عائشة قالت: " إن أفلح أخا أبي القعيس " أخرجه البخاري الفتح (٩ / ٣٣٨ - ط السلفية) ، ومسلم (٢ / ١٠٦٩ - ط الحلبي) ، واللفظ لمسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.