قَتْل الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلاَةِ:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ قَتْل الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلاَةِ، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اُقْتُلُوا الأَْسْوَدَيْنِ فِي الصَّلاَةِ: الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ، (١) قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ الْحَنَفِيُّ: الْحَدِيثُ بِإِطْلاَقِهِ يَشْمَل مَا إذَا احْتَاجَ إلَى عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي ذَلِكَ أَوْ قَلِيلٍ، وَقِيل: بَل إذَا كَانَ قَلِيلاً. وَخَصَّ الْمَالِكِيَّةُ الْجَوَازَ فِي حَال مَا إذَا كَانَ الْعَقْرَبُ أَوِ الثُّعْبَانُ مُقْبِلَةً عَلَيْهِ، وَكَرِهُوا قَتْلَهَا فِي حَال عَدَمِ إقْبَالِهَا.
وَصَرَّحَ الدَّرْدِيرُ الْمَالِكِيُّ بِأَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَبْطُل بِانْحِطَاطِهِ لأَِخْذِ حَجَرٍ يَرْمِيهَا بِهِ أَوْ لِقَتْلِهَا، لَكِنْ نَقَل الدُّسُوقِيُّ عَنِ الْحَطَّابِ أَنَّ الاِنْحِطَاطَ مِنْ قِيَامٍ لأَِخْذِ حَجَرٍ أَوْ قَوْسٍ مِنَ الْفِعْل الْكَثِيرِ الْمُبْطِل لِلصَّلاَةِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ لِقَتْل عَقْرَبٍ لَمْ تَرُدَّهُ أَوْ لِطَائِرٍ أَوْ صَيْدٍ.
وَنَصُّوا عَلَى كَرَاهَةِ قَتْل غَيْرِ الْعَقْرَبِ وَالثُّعْبَانِ مِنْ طَيْرٍ أَوْ دُودَةٍ أَوْ نَحْلَةٍ مُطْلَقًا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ أَمْ لاَ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى عَدَمِ بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ عِنْدَ قَتْل الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِيهَا إذَا كَانَ الْعَمَل
(١) حديث: " اقتلوا الأسودين في الصلاة. . . " أخرجه أبو داود (١ / ٥٦٦) والترمذي (٢ / ٢٣٤) من حديث أبي هريرة واللفظ لأبي داود وقال الترمذي: حسن صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.