وَالْخُلُول اعْتُبِرَتْ جِنْسًا وَاحِدًا فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ التَّفَاضُل وَلاَ النَّسَاءُ فِي بَيْعِ الْخُلُول وَلَوْ مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لأَِنَّهَا كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، كَمَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا بِالأَْنْبِذَةِ مُتَفَاضِلَةً فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ لاِعْتِبَارِهِمْ الْخُلُول وَالأَْنْبِذَةَ جِنْسًا وَاحِدًا لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهَا (١) .
خَامِسًا: الضَّمَانُ فِي غَصْبِ الْخَل وَإِتْلاَفِهِ:
١٠ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ غَصَبَ أَوْ أَتْلَفَ خَل مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ طَاهِرٌ يَجُوزُ أَكْلُهُ وَاقْتِنَاؤُهُ وَالْمُعَامَلَةُ بِهِ كَمَا سَبَقَ (٢) .
١١ - وَلَوْ غَصَبَ خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ يَجِبُ رَدُّهُ عَلَيْهِ إِلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا صَارَتْ خَلًّا عَلَى مِلْكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَيَدُ الْمَالِكِ لَمْ تَزُل عَنْهَا بِالْغَصْبِ، فَكَأَنَّهَا تَخَلَّلَتْ فِي يَدِ الْمَالِكِ (٣) .
(١) جواهر الإكليل ٢ / ١٨، ١٩، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣ / ٤٩.(٢) ابن عابدين ٥ / ١١٤، ومغني المحتاج ٢ / ٢٨٥، والحطاب ٥ / ٢٨٠، وكشاف القناع ٤ / ٧٨.(٣) حاشية ابن عابدين مع الدر المختار ٥ / ١٣٤، وجواهر الإكليل على مختصر خليل ٢ / ١٤٩، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ٤٤٧، ومغني المحتاج ٣ / ٢٩١، ومطالب أولي النهى ٤ / ٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.