الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٢ - الأَْصْل فِي تَرْجِيل الشَّعْرِ الاِسْتِحْبَابُ (١) ، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ (٢) وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ التَّرْجِيل، وَكَانَ يُرَجِّل نَفْسَهُ تَارَةً، وَتُرَجِّلُهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَارَةً أُخْرَى
فَقَدْ رَوَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْغِي إِلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ (٣) .
وَهُنَاكَ حَالاَتٌ يَخْتَلِفُ فِيهَا حُكْمُ التَّرْجِيل بِاخْتِلاَفِ الأَْشْخَاصِ وَالأَْوْقَاتِ مِنْهَا:
أ - تَرْجِيل الْمُعْتَكِفِ:
٣ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ إِلاَّ مَا يُكْرَهُ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَجُوزُ لَهُ تَرْجِيل شَعْرِهِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا
(١) روضة الطالبين ٣ / ٢٣٤، والمجموع ١ / ٢٩٣ نشر المكتبة الإسلامية، والمغني مع الشرح الكبير ١ / ٧٣، وعمدة القاري ٢٢ / ٦٠ ط المنيرية، ونيل الأوطار ١ / ١٤٦ ط الحلبي، وزاد المعاد ١ / ١٧٦ ط مؤسسة الرسالة، والفواكه الدواني ٢ / ٤٠٢ نشر دار المعرفة، والمنتقى ٧ / ٢٦٨، ٢٦٩، وحاشية ابن عابدين ٥ / ١٦١، وحاشية الطحطاوي ٤ / ٢٠٣.(٢) حديث: " من كان له شعر فليكرمه ". أخرجه أبو داود (٤ / ٣٩٥ - ط عزت عبيد دعاس) وحسنه ابن حجر في الفتح (١ / ٣٦٨ - ط السلفية) .(٣) حديث: " كان يصغي إلي رأسه. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٢٧٣ - ط السلفية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.