وَقَال الشَّافِعِيَّةُ بِكَرَاهِيَّةِ التَّرْجِيل لِلْمُحْرِمِ لأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى نَتْفِ الشَّعْرِ (١) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ التَّرْجِيل فِي حَالَةِ الإِْحْرَامِ لاَ بَأْسَ بِهِ، مَا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى إِبَانَةِ شَعْرِهِ (٢) .
أَمَّا إِذَا تَيَقَّنَ الْمُحْرِمُ سُقُوطَ الشَّعْرِ بِالتَّرْجِيل فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حُرْمَتِهِ حِينَئِذٍ (٣) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (إِحْرَامٍ) .
ج - تَرْجِيل الْمُحِدَّةِ:
٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ جَوَازِ التَّرْجِيل لِلْمُحِدَّةِ بِشَيْءٍ مِنَ الطِّيبِ أَوْ بِمَا فِيهِ زِينَةٌ. أَمَّا التَّرْجِيل بِغَيْرِ مَوَادِّ الزِّينَةِ وَالطِّيبِ - كَالسِّدْرِ وَشِبْهِهِ مِمَّا لاَ يَخْتَمِرُ فِي الرَّأْسِ - فَقَدْ أَجَازَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ؛ لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ تَمْتَشِطِي بِالطِّيبِ وَلاَ بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خِضَابٌ، قَالَتْ: قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ أَمْتَشِطُ؟ قَال: بِالسِّدْرِ تُغَلِّفِينَ بِهِ رَأْسَكِ (٤) وَلأَِنَّهُ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ لاَ لِلتَّطَيُّبِ.
(١) شرح روض الطالب ١ / ٥١٠، والمجموع ٧ / ٣٥٢ ط المنيرية.(٢) كشاف القناع ١ / ٤٢٣.(٣) قليوبي وعميرة ٢ / ١٣٤، والشرح الصغير ٢ / ٨٥، وجواهر الإكليل ١ / ١٨٩، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٠ ط عالم الكتب.(٤) حديث: " لا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب. . . " أخرجه أبو داود (٢ / ٧٢٨ - ط عزت عبيد دعاس) وأعله عبد الحق الإشبيلي بجهالة بعض رواته، نيل الأوطار (٦ / ٣٣٣ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.