أَنَّ مُوجِبَ الْقَتْل الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ الْقِصَاصُ عَيْنًا - وَالْيَمِينَ وَالنَّذْرَ (١) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْهَزْل فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
٢٣ - الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّ الْجِدَّ وَالْهَزْل فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ سَوَاءٌ، وَمِنْ ثَمَّ فَطَلاَقُ الْهَازِل وَاقِعٌ قَضَاءً وَدِيَانَةً، ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَمِثْلُهُ بَاقِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ (٢) .
وَقَدِ اسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثَلاَثٌ لاَ يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ: النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ، وَالْعِتْقُ (٣) .
(١) بَدَائِع الصَّنَائِع ٧ / ٢٤١، وحاشية الدُّسُوقِيّ ٤ / ٢١٢، ومغني الْمُحْتَاج ٤ / ٤٨ وَالإِْنْصَاف ١٠ / ٣.(٢) الْمَبْسُوط ٢٤ / ١٠٦، وحاشية ابْن عَابِدِينَ ٢ / ٤٢٣، والاختيار ٣ / ١٢٤، وفتح الْقَدِير ٣ / ٢٣١، ٣٤٥، وفواتح الرَّحَمُوت ١ / ١٦٣، وشرح الْمَنَار وَحَوَاشِيه ص ٩٨٤، ومشكاة الأَْنْوَار ٢ / ١١١، وحاشية الْجُمَل ٤ / ٣٣٨، ٣٣٩ والقليوبي وَعَمِيرَة ٢ / ٢٣١، ونهاية الْمُحْتَاج ٦ / ٤٣٣، ونيل الْمَآرِب ٢ / ٢٣٤، ومنار السَّبِيل ٢ / ٢٣٧، والمغني ٩ / ٤٦٣، وإعلام الْمَوْقِعَيْنِ ٣ / ١٢٣، والإنصاف ٧ / ٣٩٦.(٣) حَدِيث: فَضَالَّة بْن عَبِيد: " ثَلاَث لاَ يَجُوزُ اللَّعِبُ فِيهِنَّ. . . " أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ (١٨ / ٣٠٤ - ط وِزَارَة الأَْوْقَافِ الْعِرَاقِيَّةِ) . وأشار ابْن حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ (٣ / ٤٤٨ - ط الْعِلْمِيَّة) إِلَى إِعْلاَلِهِ بِأَحَدِ رُوَاته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.