مُقَابِل الْمَشْهُورِ) إِلَى أَنَّهُ إِنْ قَامَ دَلِيل الْهَزْل لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلاَقُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ، وَفِي رَأْيٍ لاِبْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُمَا إِذَا كَانَا لاَعِبَيْنِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمَا (١) .
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: الْهَزْل فِي عُقُودٍ لاَ تَحْتَمِل النَّقْضَ، وَيَكُونُ الْمَال فِيهَا تَبَعًا:
٢٥ - مِنْ أَمْثِلَةِ الْعُقُودِ الَّتِي لاَ تَحْتَمِل النَّقْضَ وَيَكُونُ الْمَال فِيهَا تَبَعًا: عَقْدُ النِّكَاحِ. أَمَّا كَوْنُ الْمَال فِيهَا تَبَعًا فَلأَِنَّ الْمَال فِيهَا غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ؛ بَل الْمَقْصُودُ الأَْصْلِيُّ فِي النِّكَاحِ هُوَ حِل اسْتِمْتَاعِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِالآْخَرِ، وَالتَّوَالُدُ أَيْضًا، وَالْمَال شُرِعَ فِيهِ لإِِظْهَارِ خَطَرِ الْمَحَل وَالإِْشْعَارِ بِصِدْقِ رَغْبَةِ بَاذِلِهِ، وَهُوَ الزَّوْجُ فِي النِّكَاحِ.
وَأَمَّا كَوْنُهَا لاَ تَحْتَمِل النَّقْضَ بَعْدَ ثُبُوتِهَا، فَلأَِنَّهُ لاَ يَجْرِي فِيهَا الْفَسْخُ وَالإِْقَالَةُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا، وَلاَ التَّرَاخِي بِخِيَارِ الشَّرْطِ، وَلاَ بِالتَّعْلِيقِ بِسَائِرِ الشُّرُوطِ (٢) .
(١) التَّاج وَالإِْكْلِيل بِهَامِش مَوَاهِب الْجَلِيل ٤ / ٤٤، وعقد الْجَوَاهِر الثَّمِينَة ٢ / ١٧٤، ١٧٥.(٢) كَشْف الأَْسْرَارِ ٤ / ٤٨٢ ١، وحاشية الْجُمَل ٤ / ٢٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.