الْكَافِرُ بِالشَّهَادَتَيْنِ عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِهْزَاءِ وَالْحِكَايَةِ، وَقَال: لَمْ أُرِدِ الإِْسْلاَمَ مَعَ دَلاَلَةِ الْحَال عَلَى صِدْقِهِ، فَهَل يُقْبَل مِنْهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي فِي رِوَايَتَيْهِ (١) .
وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: لَوْ تَكَلَّمَ الْكَافِرُ بِكَلِمَةِ الإِْسْلاَمِ هَازِلاً أُلْزِمَ بِهِ وَجَرَتْ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ ظَاهِرًا (٢) .
الْقِسْمُ الرَّابِعُ: الْهَزْل فِي الْجِنَايَاتِ.
٤٥ - صَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِأَثَرِ الْهَزْل فِي الْقَذْفِ:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْهَزْل بِالْقَذْفِ كَالْجِدِّ بِهِ، فَلَوْ قَال لَهُ: يَا وَلَدَ الزِّنَا، وَلَوْ كَانَ هَازِلاً، كَانَ قَاذِفًا لأُِمِّهِ، فَيُحَدُّ لَهَا حَدَّ الْقَذْفِ، إِذَا تَوَافَرَتْ شُرُوطُ إِقَامَةِ الْحَدِّ (٣) . وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَذَفَ مَنْ تَعَوَّدَ الْهَزْل بِالْقَبِيحِ عُزِّرَ (٤) .
(١) الْقَوَاعِد لاِبْن رَجَب ص ٣٢٣.(٢) إِعْلاَم الْمُوَقِّعِينَ ٣ / ٩٨.(٣) نِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٧ / ٤١٦.(٤) الْبَحْر الرَّائِق، وشرح كَنْز الرَّقَائِق ٥ / ٤٨، ومجمع الأَْنْهُر شَرْح مُلْتَقَى الأَْبْحُرِ ١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute