اسْتِيطَانُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ دَارَ الإِْسْلاَمِ:
٩ - قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ دَارَ الإِْسْلاَمِ إِلَى قِسْمَيْنِ: جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا: فَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ لاَ يُمَكَّنُ غَيْرُ الْمُسْلِمِ مِنَ الاِسْتِيطَانِ فِيهَا، وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: لاَ يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ (٢) .
وَخَبَرِ: أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ (٣) .
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الْمُرَادُ بِالْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْحِجَازُ، فَتَجُوزُ إِقَامَتُهُمْ فِي غَيْرِ الْحِجَازِ مِنَ الْجَزِيرَةِ، لأَِنَّ أَحَدًا مِنَ الْخُلَفَاءِ لَمْ يُخْرِجِ الْكُفَّارَ مِنَ الْيَمَنِ، وَتَيْمَاءَ، وَنَجْرَانَ. وَقَال غَيْرُهُمْ: الْمُرَادُ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ كُلُّهَا مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ إِلَى رِيفِ الْعِرَاقِ (٤) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَرْضُ الْعَرَبِ) .
(١) بدائع الصنائع ٧ / ١١٤، ومواهب الجليل ٣ / ٣٨١.(٢) حديث: " لا يترك بجزيرة العرب دينان " أخرجه أحمد (٦ / ٢٧٥ - ط الميمنية) من حديث عائشة، وقال الهيثمي في المجمع (٥ / ٣٢٥ - ط القدسي) : " رواه أحمد بإسنادين، ورجال طريقين منها ثقات متصل إسنادهما ".(٣) حديث: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب " أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٢٧١ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٢٥٨ - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس.(٤) نهاية المحتاج ٨ ٩٠، وأسنى المطالب ٤ / ١١٤، وروضة الطالبين ١٠ / ٣٠٩، وكشاف القناع ٣ / ١٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.