ابْتِدَاءً، وَلاَ تُبْنَى عَلَى مَا مَضَى إِذَا حَدَثَ عُذْرٌ مِمَّا سَبَقَ، كَمُدَّةِ الشَّهْرَيْنِ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ إِذَا انْقَطَعَ التَّتَابُعُ يَسْتَأْنِفُهُمَا (١) .
أَثَرُ النُّشُوزِ فِي الْقَسْمِ لِلزَّوْجَةِ:
١٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ نُشُوزَ الزَّوْجَةِ يُسْقِطُ حَقَّهَا فِي الْقَسْمِ لَهَا مَعَ سَائِرِ الزَّوْجَاتِ، لأَِنَّهَا بِنُشُوزِهَا رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِ حَقِّهَا فِي الْقَسْمِ، فَإِنْ عَادَتْ إِلَى الْمُطَاوَعَةِ اسْتَأْنَفَ الزَّوْجُ الْقَسْمَ لَهَا مَعَ بَاقِي زَوْجَاتِهِ، وَلَمْ يَقْضِ لَهَا مَبِيتَهُ عِنْدَ ضَرَّتِهَا لِسُقُوطِ حَقِّهَا إِذْ ذَاكَ (٢) .
إِعْطَاءُ النَّاشِزَةِ مِنَ الزَّكَاةِ:
١١ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ النَّاشِزَةَ عَلَى زَوْجِهَا لاَ تُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ، لأَِنَّهَا لَيْسَتْ فَقِيرَةً لِقُدْرَتِهَا عَلَى الطَّاعَةِ حَالاً وَالرُّجُوعِ عَنِ النُّشُوزِ، فَتَكُونُ عِنْدَئِذٍ مَكْفِيَّةً بِنَفَقَةِ الزَّوْجِ فَلاَ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا فَقِيرَةٌ، لأَِنَّهَا بِاكْتِفَائِهَا بِالنَّفَقَةِ مِنَ الزَّوْجِ غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ، كَالْمُكْتَسِبِ كُل يَوْمٍ قَدْرَ كِفَايَتِهِ.
وَالثَّانِي مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ: يَجُوزُ إِعْطَاؤُهَا مِنَ الزَّكَاةِ نَظَرًا إِلَى أَنَّهَا لاَ مَال لَهَا وَلاَ
(١) كَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٣٦٣.(٢) رَدّ الْمُحْتَارِ ٢ / ٤٠٠، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٢ / ٣٤٢، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٦ / ٣٧٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٢٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.