الْمَقْصُودَ التَّأْدِيبُ (١) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ - إِنْ جَازَ لَهُ الضَّرْبُ لِتَأْدِيبِ امْرَأَتِهِ لِنُشُوزِهَا - فَالأَْوْلَى لَهُ الْعَفْوُ لأَِنَّ الْحَقَّ لِنَفْسِهِ وَلِمَصْلَحَتِهِ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: تَرْكُ الضَّرْبِ بِالْكُلِّيَّةِ أَفْضَل، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الأَْوْلَى تَرْكُ ضَرْبِهَا إِبْقَاءً لِلْمَوَدَّةِ (٢) .
وَفِي ضَرْبِ الْمَرْأَةِ لِلنُّشُوزِ قَال الْمَالِكِيَّةُ: لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ عَزَّ وَجَل فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِهِ بِالضَّرْبِ صَرَاحَةً إِلاَّ هُنَا - أَيِ الضَّرْبِ لِلتَّعْزِيرِ عَلَى النُّشُوزِ - وَفِي الْحُدُودِ الْعِظَامِ، فَسَاوَى مَعْصِيَتَهُنَّ بِأَزْوَاجِهِنَّ بِمَعْصِيَةِ الْكَبَائِرِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَيْسَ لَنَا مَوْضِعٌ يَضْرِبُ الْمُسْتَحِقُّ فِيهِ مَنْ مَنَعَهُ حَقَّهُ غَيْرَ هَذَا، وَالرَّقِيقُ يَمْتَنِعُ مِنْ حَقِّ سَيِّدِهِ (٣) .
هَل يُشْتَرَطُ تَكْرَارُ النُّشُوزِ حَتَّى يُشْرَعَ الضَّرْبُ:
١٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ تَكْرَارِ نُشُوزِ الْمَرْأَةِ لِضَرْبِهَا:
(١) تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ ٥ / ١٧٣، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٦ / ٣٨٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٢٠٩ - ٢١٠(٢) رَوْضَة الطَّالِبِينَ ٧ / ٣٦٨، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ٦ / ٣٨٣، وَحَاشِيَة الشَّرْقَاوَيَّ عَلَى شَرْح التَّحْرِير ٢ / ٢٨٦، وَالزَّوَاجِر عَنِ اقْتِرَافِ الْكَبَائِرِ ٢ / ٤٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٢١٠.(٣) تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ ٥ / ١٧٣، وَحَاشِيَة الشَّرْقَاوَيَّ عَلَى شَرْح التَّحْرِير ٢ / ٢٨٦، ومغني المحتاج ٣ / ٢٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.