الَّذِي أَخَّرَ رَمْيَهُ وَيَقَعُ أَدَاءً؛ لأَِنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُ وَكُرِهَ لِتَرْكِهِ السُّنَّةَ، وَإِنْ أَخَّرَهُ إِلَى الْيَوْمِ التَّالِي كَانَ قَضَاءً، وَلَزِمَهُ الْجَزَاءُ.
وَكَذَا لَوْ أَخَّرَ الْكُل إِلَى الثَّالِثِ مَا لَمْ تَغْرُبْ شَمْسُهُ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الرَّمْيَ إِلَى اللَّيْل وَقَعَ قَضَاءً وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. (٢)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ تَدَارَكَهُ فِي بَاقِي الأَْيَّامِ، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَمَى لَيْلاً لَمْ يُجْزِئْهُ الرَّمْيُ وَيُعِيدُ. (٣)
تَأْخِيرُ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ:
١٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ آخِرَ لِلْوَقْتِ الَّذِي يَصِحُّ فِيهِ طَوَافُ الإِْفَاضَةِ، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ الَّذِينَ نَصُّوا عَلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ آخِرُ ذِي الْحِجَّةِ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ أَخَّرَ طَوَافَ الإِْفَاضَةِ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ تَحْرِيمًا تَأْخِيرُهُ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ وَلَيَالِيِهَا (وَهِيَ يَوْمُ الْعِيدِ وَيَوْمَانِ
(١) ابن عابدين ٢ / ١٨٥.(٢) الدسوقي ٢ / ٤٥.(٣) مغني المحتاج ١ / ٥٠٨، وكشاف القناع ٢ / ٥٠٨ وما بعدها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.