يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَفِيهِ قَوْلاَنِ: الْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ.
وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالنَّفَل، فَاشْتَرَطُوا لِلْفَرْضِ التَّبْيِيتَ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لَمْ يُجَمِّعِ الصِّيَامَ قَبْل الْفَجْرِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ (١) وَأَمَّا النَّفَل فَاتَّفَقُوا عَلَى صِحَّةِ صَوْمِهِ بِنِيَّةٍ قَبْل الزَّوَال، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِعَائِشَةَ يَوْمًا: هَل عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لاَ. قَال: فَإِنِّي إِذَنْ أَصُومُ (٢) وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ النَّفَل يَصِحُّ بِنِيَّةٍ بَعْدَ الزَّوَال أَيْضًا لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَلأَِنَّ النِّيَّةَ وُجِدَتْ فِي جُزْءِ النَّهَارِ فَأَشْبَهَ وُجُودَهَا قَبْل الزَّوَال بِلَحْظَةٍ. (٣)
تَأْخِيرُ قَضَاءِ الصَّلاَةِ:
٢٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيَهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلاَةِ عَلَى الْفَوْرِ وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا. (٤) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ
(١) حديث: " من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له " أخرجه أبو داود (٢ / ٨٢٣ ط عزت عبيد دعاس) وصححه ابن حجر كما في فيض القدير (٦ / ٢٢٢ - ط المكتبة التجارية) .(٢) حديث: " أهل عندكم شيء. . . " أخرجه مسلم (٢ / ٨٠٩ - ط الحلبي) .(٣) ابن عابدين ٢ / ٨٥ - ٨٧، والشرح الصغير ١ / ٦٩٦، ومغني المحتاج ١ / ٤٢٣ - ٤٢٤، وكشاف القناع ٢ / ٣١٧.(٤) اللباب في شرح الكتاب ١ / ٨٨، والشرح الصغير ١ / ٣٦٥، ومغني المحتاج ١ / ١٢٧، والمجموع ٣ / ٦٨، وكشاف القناع ١ / ٢٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.