حَرِيمُ الْحَرَامِ، وَالْوَاجِبِ، وَالْمَكْرُوهِ:
١٧ - حُكْمُ الْحَرِيمِ حُكْمُ مَا هُوَ حَرِيمٌ لَهُ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: الْحَرِيمُ يَدْخُل فِي الْوَاجِبِ وَالْمَكْرُوهِ، فَكُل مُحَرَّمٍ لَهُ حَرِيمٌ يُحِيطُ بِهِ، وَالْحَرِيمُ هُوَ الْمُحِيطُ بِالْحَرَامِ كَالْفَخِذَيْنِ: فَإِِنَّهُمَا حَرِيمٌ لِلْعَوْرَةِ الْكُبْرَى.
وَحَرِيمُ الْوَاجِبِ، مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ، وَأَمَّا الإِِْبَاحَةُ فَلاَ حَرِيمَ لَهَا لِسَعَتِهَا، وَعَدَمِ الْحَجْرِ فِيهَا (١) .
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَلاَل بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْل الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ (٢) .
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي / ١٢٥ ط دار الكتب العلمية، والمنثور في القواعد ٢ / ٤٦.(٢) حديث: " الحلال بين والحرام بين. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ١٢٦ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٢١٩ - ١٢٢٠ - ط الحلبي) من حديث النعمان بن بشير، واللفظ لمسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.