الْمُصَلِّي غَايَةُ إِمْكَانِ سُجُودِهِ الْمُقَدَّرِ بِثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ (١) .
وَالأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ وَإِِنْ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا هَذَا الإِِْطْلاَقَ إِلاَّ أَنَّهُمْ قَدَّرُوا هَذِهِ الْمَسَافَةَ بِثَلاَثَةِ أَذْرُعٍ، وَأَقَلُّهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ذِرَاعٌ وَاحِدٌ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْيَدِ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ شِبْرَانِ (٢) .
ب - حَرِيمُ النَّجَاسَةِ:
١٦ - صَرَّحَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ النَّجَاسَةَ لاَ حَرِيمَ لَهَا يُجْتَنَبُ، وَقِيل: يَجِبُ التَّبَاعُدُ عَنْ حَرِيمِ النَّجَاسَةِ، وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ شَكْلُهُ بِسَبَبِ النَّجَاسَةِ.
وَدَلِيلُهُمْ: أَنَّ تَرَادَّ الْمَاءِ يُوجِبُ تَسَاوِي أَجْزَائِهِ فِي النَّجَاسَةِ، فَالْقَرِيبُ، وَالْبَعِيدُ سَوَاءٌ (٣) .
وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ فِي الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى فَقَدْ تَعَرَّضُوا لِهَذَا الْمَوْضُوعِ دُونَ اسْتِعْمَال كَلِمَةِ الْحَرِيمِ (٤) .
(١) الدسوقي ١ / ٢٤٦، ٢٨ ط دار الفكر.(٢) ابن عابدين ١ / ٤٢٨، والقليوبي ١ / ١٩٢، وروضة الطالبين ١ / ٢٩٤، وكشاف القناع ١ / ٣٧٦.(٣) المجموع ١ / ١٤٠، ١٤١ ط المكتبة السلفية، وروضة الطالبين ١ / ٢٧ ط المكتب الإسلامي.(٤) ابن عابدين ١ / ١٢٨، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٥، وكشاف القناع ١ / ٣٩، والمغني ١ / ٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.