الْوَقْتُ، بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الأُْولَى (١) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ بَعْدَ أَنْ نَسَبَ إِلَى مَالِكٍ الْقَوْل بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ مَعَ النِّسْيَانِ: وَلَعَل مَنْ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ يَحْتَجُّ بِحَدِيثِ أَبِي جُمُعَةَ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْمَجْمُوعَتَيْنِ (٢) .
وَحَكَى ابْنُ عَقِيلٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَال: لاَ يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِالنِّسْيَانِ (٣) .
ج - الْجَهْل:
٢٢ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الآْمِدِيِّ: أَنَّ مَنْ جَهِل فَرْضِيَّةَ التَّرْتِيبِ لاَ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ، كَالنَّاسِي (٤) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُعْذَرُ فِي تَرْكِ التَّرْتِيبِ بِالْجَهْل بِوُجُوبِهِ، لأَِنَّ الْجَهْل بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنَ الْعِلْمِ لاَ يُسْقِطُ أَحْكَامَهَا، كَالْجَهْل بِتَحْرِيمِ الأَْكْل فِي الصَّوْمِ (٥) ، وَهَذَا رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ فِيمَنْ جَهِل وُجُوبَ تَرْتِيبِ الْحَاضِرَتَيْنِ فَبَدَأَ بِالأَْخِيرَةِ جَهْلاً بِالْحُكْمِ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ الأَْخِيرَةَ أَبَدًا بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الأُْولَى (٦) .
(١) الخرشي ١ / ٣٠١، والشرح الصغير ١ / ٣٦٦.(٢) المغني ١ / ٦٠٩.(٣) الإنصاف ١ / ٤٤٥.(٤) البناية ٢ / ٦٢٩، والمغني ١ / ٦١٣، والإنصاف ١ / ٤٤٥.(٥) الإنصاف ١ / ٤٤٥، والمغني ١ / ٦١٣.(٦) الخرشي ١ / ٣٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.