فَوْقَهُ (١) ، أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَإِنَّ كَيْفِيَّةَ النَّتْرِ عِنْدَهُمْ تَكُونُ بِعَصْرِ الذَّكَرِ (٢) .
أَمَّا شَرْطُ النَّتْرِ فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (٣) إِلَى أَنَّهُ يَكُونُ بِرِفْقٍ وَلِينٍ، وَعَلَّل الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ بِأَنَّ قُوَّةَ السَّلْتِ وَالنَّتْرِ تُوجِبُ اسْتِرْخَاءَ الْعُرُوقِ بِمَا فِيهَا فَلاَ تَنْقَطِعُ الْمَادَّةُ وَيَضُرُّ بِالْمَثَانَةِ، وَرُبَّمَا أَبْطَل الإِْنْعَاظَ أَوْ أَضْعَفَهُ، وَهُوَ مِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ (٤) .
عَدَدُ مَرَّاتِ النَّتْرِ:
٨ - اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٥) عَلَى أَنَّ عَدَدَ مَرَّاتِ نَتْرِ الذَّكَرِ ثَلاَثٌ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ: " إِذَا بَال أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلاَثًا " (٦) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَصْرِ الذَّكَرِ دُونَ تَحْدِيدِ مَرَّاتٍ لاِسْتِبْرَائِهِ مِنَ الْبَوْل (٧) ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ
(١) مواهب الجليل ١ / ٢٨٢، وأسنى المطالب ١ / ٤٩، وكشاف القناع ١ / ٦٥.(٢) حاشية الطحطاوي ص ٢٤.(٣) حاشية الطحطاوي ص ٢٤، وحاشية الدسوقي / ١٠٩، ١، ١١٠، وأسنى المطالب ١ / ٤٩، ونهاية المحتاج / ١٤١، ١، ١٤٢، والمغني لابن قدامة ١ / ١٥٥ ط الرياض.(٤) حاشية العدوي ١ / ١٥٢، ١٥٣، وحاشية الرهوني على الزرقاني ١ / ١٦٤ ط دار الفكر، والإنعاظ: انتشار الذكر (المصباح) .(٥) مواهب الجليل ١ / ٢٨٢، وأسنى المطالب ١ / ٤٩، والإنصاف ١ / ١٠٢، وكشاف القناع ١ / ٦٥.(٦) مواهب الجليل ١ / ٢٨٢، وحديث: " إذا بال أحدكم. . . . " سبق تخرجه ف ٥.(٧) حاشية الطحطاوي ص ٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.