مَا يَتَعَلَّقُ بِالنَّتْرِ مِنْ أَحْكَامٍ:
مَحَل النَّتْرِ وَمَوْضِعُهُ:
٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَحَل النَّتْرِ هُوَ الذَّكَرُ وَمَوْضِعَهُ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ (١) مَعَ اخْتِلاَفِهِمْ فِي كَيْفِيَّةِ اسْتِبْرَاءِ الْمَرْأَةِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا لاَ تَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ، بَل تَصْبِرُ قَلِيلاً، ثُمَّ تَسْتَنْجِي (٢) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الاِسْتِبْرَاءَ فِي حَقِّهَا أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى عَانَتِهَا، وَيَقُومُ ذَلِكَ مَقَامَ السَّلْتِ وَالنَّتْرِ، وَأَمَّا الْخُنْثَى فَيَفْعَل مَا يَفْعَلُهُ الرَّجُل وَالْمَرْأَةُ احْتِيَاطًا (٣) .
حُكْمُ النَّتْرِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ النَّتْرِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أ - الْقَوْل الأَْوَّل: وُجُوبُ النَّتْرِ، وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ (٤) ، وَالْمَالِكِيَّةِ (٥) ، وَاخْتَارَهُ
(١) حاشية الطحطاوي ص ٢٤، وحاشية الدسوقي ١ / ١٠٩، ١١٠، وأسنى المطالب ١ / ٤٩، ونهاية المحتاج ١ / ١٤١، ١٤٢، والإنصاف ١ / ١٠٢ ط دار إحياء التراث العربي، وكشاف القناع ١ / ٦٥، والأم ١ / ٢٢ ط دار المعرفة.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٣٠.(٣) حاشية الدسوقي ١ / ١٠٩، ١١٠، وأسنى المطالب ١ / ٤٩، ونهاية المحتاج ١ / ١٤١، ١٤٢.(٤) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٣٠.(٥) حاشية العدوي على شرح أبي الحسن ١ / ١٥٢، ١٥٣ ط دار الباز، ومواهب الجليل ١ / ٢٨٢، وحاشية الدسوقي ١ / ١٠٩، ١١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.