وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ أَنَّ لَهَا الاِمْتِنَاعَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ مَهْرَهَا، كَمَا لَوْ كَانَ حَالًّا ابْتِدَاءً. (١)
٢٠ - وَالتَّسْلِيمُ الْوَاجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَحْصُل فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ فِيهِ زَوْجُهَا مِنَ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَكَانُ بَيْتَ أَبِيهَا إِنْ رَضِيَا مَعًا بِالإِْقَامَةِ فِيهِ، أَمْ كَانَ مَسْكَنًا شَرْعِيًّا أَعَدَّهُ لَهَا زَوْجُهَا. وَيَتَرَتَّبُ عَلَى تَسْلِيمِ نَفْسِهَا لِزَوْجِهَا وُجُوبُ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهَا مَحْبُوسَةٌ لِحَقِّهِ، وَهَذَا بِلاَ خِلاَفٍ. (٢)
تَسْلِيمُ النَّفَقَةِ:
٢١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ حَقٌّ أَصِيلٌ مِنْ حُقُوقِهَا الْوَاجِبَةِ عَلَى زَوْجِهَا، وَأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ الْحَاضِرِ، إِذَا سَلَّمَتِ الزَّوْجَةُ نَفْسَهَا إِلَى الزَّوْجِ وَقْتَ وُجُوبِ التَّسْلِيمِ.
وَإِذَا امْتَنَعَ الزَّوْجُ عَنِ الإِْنْفَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ بَعْدَمَا فَرَضَهُ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ بَعْدَ فَرْضِ الْقَاضِي بَاعَ الْقَاضِي مِنْ مَالِهِ، إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَلَهُ مَالٌ
(١) فتح القدير ٣ / ٢١٥، ٢١٦، ٢٤٨، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٢٩٧، ٢٩٨ ط عيسى الحلبي بمصر، ومغني المحتاج ٣ / ٢٢٢ وما بعدها، ونهاية المحتاج ٦ / ٣٣١ - ٣٣٣، والمغني ٦ / ٧٣٧، ٧٣٨.(٢) فتح القدير ٤ / ١٩٢، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥٠٨، ونهاية المحتاج ٧ / ١٩١ وما بعدها، والمغني لابن قدامة ٦ / ٧٣٧، ٧٣٨، ٧ / ٥٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.