مَا لاَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ:
أَوَّلاً: الأَْكْل وَالشُّرْبُ فِي حَال النِّسْيَانِ:
٧١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الأَْكْل وَالشُّرْبَ فِي حَال النِّسْيَانِ لاَ يُفْسِدُ الصَّوْمَ فَرْضًا أَوْ نَفْلاً، خِلاَفًا لِلْمَالِكِيَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي ف / ٣٨.
ثَانِيًا: الْجِمَاعُ فِي حَال النِّسْيَانِ:
٧٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ إِلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي حَال النِّسْيَانِ لاَ يُفَطِّرُ قِيَاسًا عَلَى الأَْكْل وَالشُّرْبِ نَاسِيًا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ - وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ - إِلَى أَنَّ مَنْ جَامَعَ نَاسِيًا فَسَدَ صَوْمُهُ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (١) .
ثَالِثًا: دُخُول الْغُبَارِ وَنَحْوِهِ حَلْقَ الصَّائِمِ:
٧٣ - إِذَا دَخَل حَلْقَ الصَّائِمِ غُبَارٌ أَوْ ذُبَابٌ أَوْ دُخَانٌ بِنَفْسِهِ، بِلاَ صُنْعِهِ، وَلَوْ كَانَ الصَّائِمُ
(١) الهداية وشروحها ٢ / ٢٥٤ و ٢٥٥، والمجموع ٦ / ٣٢٤، مراقي الفلاح ٣٦٠، والمغني والشرح الكبير ٣ / ٥٦، كشاف القناع ٢ / ٣٢٤، الإنصاف ٣ / ٣١١، والشرح الكبير للدردير ١ / ٥٢٥ و ٥٢٧، وجواهر الإكليل ١ / ١٤٩، والقوانين الفقهية ص ١٢١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.