نَوْعَيْنِ مِنَ الشُّرُوطِ: الأَْوَّل عَامٌّ فِي الْعُيُوبِ كُلِّهَا، وَالثَّانِي خَاصٌّ بِعُيُوبٍ مُعَيَّنَةٍ، وَذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الآْتِي:
فَالشُّرُوطُ الْعَامَّةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، هِيَ:
١٠٠ - أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ جَاهِلَةً بِالْعَيْبِ قَبْل الْعَقْدِ، وَلَمْ تَرْضَ بِهِ بَعْدَهُ صَرَاحَةً أَوْ دَلاَلَةً.
وَعَلَى هَذَا فَلَوْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ عَالِمَةً بِالْعَيْبِ قَبْل الْعَقْدِ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَلَبُ التَّفْرِيقِ بِهِ لِرِضَاهَا بِهِ حُكْمًا، وَكَذَلِكَ إِذَا عَلِمَتْ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَرَضِيَتْ بِهِ صَرَاحَةً، كَأَنْ قَالَتْ: رَضِيتُ بِعَيْبِهِ هَذَا، أَوْ دَلاَلَةً بِأَنْ مَكَّنَتْهُ مِنَ الْوَطْءِ، لَمْ يَكُنْ لَهَا طَلَبُ التَّفْرِيقِ، قَال السَّمَرْقَنْدِيُّ فِي التُّحْفَةِ: وَإِذَا خَيَّرَهَا الْحَاكِمُ فَوَجَدَ فِيهَا مَا يَدُل عَلَى الإِْعْرَاضِ، يَبْطُل خِيَارُهَا كَمَا فِي خِيَارِ الْمُخَيَّرَةِ.
وَلَوْ عَلِمَتْ الْمَرْأَةُ بِالْعُنَّةِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَرَضِيَتْ بِالْعَقْدِ، فَإِنَّهُ لاَ خِيَارَ لَهَا، كَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا وَهُوَ عَالِمٌ بِعَيْبِهِ.
(١) وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِذَا خَيَّرَهَا الْقَاضِي فَاخْتَارَتِ الْمَقَامَ مَعَ زَوْجِهَا، فَإِنَّهُ يَبْطُل حَقُّهَا فِي التَّفْرِيقِ، وَلَيْسَ لَهَا خُصُومَةٌ أَبَدًا فِي هَذَا النِّكَاحِ، وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى الأَْصَحِّ، لِرِضَاهَا بِالْعَيْبِ. (٢)
(١) تحفة الفقهاء ٢ / ٣٣٨ - ٣٣٩.(٢) تحفة الفقهاء ٢ / ٣٣٧ - ٣٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.