وَالْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ هُنَا: النِّكَاحُ الصَّحِيحُ خَاصَّةً، فَلَوْ كَانَ فَاسِدًا لَمْ يَصِحَّ فِيهِ الطَّلاَقُ، وَلَكِنْ يَكُونُ مُتَارَكَةً أَوْ فَسْخًا.
وَالأَْصْل فِي الطَّلاَقِ أَنَّهُ مِلْكُ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، وَقَدْ يَقُومُ بِهِ غَيْرُهُ بِإِنَابَتِهِ، كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالتَّفْوِيضِ، أَوْ بِدُونِ إِنَابَةٍ، كَالْقَاضِي فِي بَعْضِ الأَْحْوَال، قَال الشِّرْبِينِيُّ فِي تَعْرِيفِ الطَّلاَقِ نَقْلاً عَنِ التَّهْذِيبِ: تَصَرُّفٌ مَمْلُوكٌ لِلزَّوْجِ يُحْدِثُهُ بِلاَ سَبَبٍ، فَيَقْطَعُ النِّكَاحَ (١) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْفَسْخُ:
٢ - الْفَسْخُ فِي اللُّغَةِ: النَّقْضُ وَالإِْزَالَةُ (٢) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: حَل رَابِطَةِ الْعَقْدِ (٣) ، وَبِهِ تَنْهَدِمُ آثَارُ الْعَقْدِ وَأَحْكَامُهُ الَّتِي نَشَأَتْ عَنْهُ.
وَبِهَذَا يُقَارِبُ الطَّلاَقَ، إِلاَّ أَنَّهُ يُخَالِفُهُ فِي أَنَّ الْفَسْخَ نَقْضٌ لِلْعَقْدِ الْمُنْشِئِ لِهَذِهِ الآْثَارِ، أَمَّا الطَّلاَقُ فَلاَ يَنْقُضُ الْعَقْدَ، وَلَكِنْ يُنْهِي آثَارَهُ فَقَطْ.
(١) مغني المحتاج ٣ / ٢٧٩.(٢) المصباح المنير، ومختار الصحاح، والقاموس، والمغرب.(٣) الأشباه والنظائر والنظائر لابن نجيم في هامش حاشية الحموي عليه ٢ / ١٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.