الْمِحْرَابَ جُزْءٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَمَقَامُ الإِْمَامِ لِلصَّلاَةِ فِيهِ.
ج - الطَّاقُ:
٤ - الطَّاقُ فِي اللُّغَةِ: مَا عُطِفَ مِنَ الأَْبْنِيَةِ وَجُعِل كَالْقَوْسِ (١) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْمِحْرَابُ، وَالظُّلَّةُ الَّتِي عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ أَوْ حَوْلَهُ (٢) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمِحْرَابِ وَالطَّاقِ التَّرَادُفُ عَلَى الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيِّ الأَْوَّل، وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بِنَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رَحَبَتِهِ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي.
حُكْمُ اتِّخَاذِ الْمِحْرَابِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ اتِّخَاذِ الْمِحْرَابِ: فَقَال الْحَنَابِلَةُ: اتِّخَاذُ الْمِحْرَابِ مُبَاحٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيل: يُسْتَحَبُّ، أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ وَاخْتَارَهُ الآْجُرِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَابْنُ تَمِيمٍ، لِيَسْتَدِل بِهِ الْجَاهِل، وَكَانَ أَحْمَدُ يَكْرَهُ كُل مُحْدَثٍ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ الْبَنَّاءِ عَلَيْهِ فَدَل عَلَى أَنَّهُ قَال بِهِ (٣) .
وَقَال الزَّرْكَشِيُّ: كَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ اتِّخَاذَ الْمَحَارِيبِ فِي الْمَسْجِدِ
وَعِبَارَةُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ تَدُل عَلَى إِبَاحَتِهِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ الإِْمَامَ - الرَّاتِبَ - لَوْ
(١) القاموس المحيط، والمعجم الوسيط.(٢) فتح القدير ١ / ٣٥٩، وقواعد الفقه.(٣) كشاف القناع ١ / ٤٩٣، وتحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد للجراعي ص٢٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.