اتِّخَاذُ الرَّجُل لِلذَّهَبِ فِي آلَةِ الْحَرْبِ:
٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى مَنْعِ تَحْلِيَةِ آلَةِ الْحَرْبِ بِشَيْءٍ مِنَ الذَّهَبِ لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ الْقَاضِيَةِ بِتَحْرِيمِ اسْتِعْمَال الذَّهَبِ لِلرِّجَال وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالشَّافِعِيَّةُ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلذَّكَرِ أَنْ يَتَّخِذَ قَبِيعَةَ سَيْفِهِ مِنَ الذَّهَبِ؛ لأَِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَهُ سَيْفٌ فِيهِ سَبَائِكُ مِنْ ذَهَبٍ، وَأَيْضًا فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ كَانَ فِي سَيْفِهِ مِسْمَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، ذَكَرَهُمَا أَحْمَدُ لِذَا رَخَّصَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ مِثْل الْجُمْهُورِ. (٢)
اتِّخَاذُ السِّنِّ مِنَ الذَّهَبِ:
٧ - يَجُوزُ اتِّخَاذُ السِّنِّ مِنَ الذَّهَبِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ قِيَاسًا عَلَى الأَْنْفِ؛ لأَِنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ وَقْعَةِ كِلاَبٍ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ فِضَّةٍ فَأَنْتَنَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّخَاذِ أَنْفٍ مِنْ ذَهَبٍ. . . (٣) فَعُلِمَ أَنَّ كُل مَا دَعَتْ إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مِنَ الذَّهَبِ، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ
(١) الروضة (٢ / ٢٦٣) ، ومواهب الجليل (١ / ١٢٦) ، وحاشية ابن عابدين (٦ / ٣٥٩) .(٢) المغني (٢ / ٦١٠) ، وكشاف القناع (٢ / ٢٧٨) ، ومطالب أولي النهى (٢ / ٩٣) ، وترى اللجنة أن التعليل بإباحة الذهب في آلة الحرب - الآن - فيه نظر.(٣) حديث عرفجة بن أسعد أخرجه أبو داود (٤ / ٤٣٤ - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والترمذي (٤ / ٢٤٠ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.