بِالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ، فَأَمَّا الرِّجَال فَقَدْرُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، وَمَا فَوْقَهُ يُكْرَهُ.
اتِّخَاذُ الْمُدْهُنِ وَالْمُسْعُطِ وَالْمُكْحُلَةِ مِنَ الذَّهَبِ:
١٠ - صَرَّحَ الْعُلَمَاءُ بِتَحْرِيمِ كُل مَا يَصْلُحُ تَسْمِيَتُهُ آنِيَةً مِنَ الذَّهَبِ كَالْمُدْهُنِ وَالْمُسْعُطِ وَالْمُكْحُلَةِ وَالْمِجْمَرَةِ وَنَحْوِهَا، لأَِنَّ النُّصُوصَ وَرَدَتْ بِتَحْرِيمِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ مِنْ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَال وَالنِّسَاءِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخُيَلاَءِ وَكَسْرِ نُفُوسِ الْفُقَرَاءِ، وَقِيسَ غَيْرُ الأَْكْل وَالشُّرْبِ مِنْ سَائِرِ الاِسْتِعْمَالاَتِ عَلَيْهِمَا. (١)
الإِْسْرَافُ فِي التَّحَلِّي كَاتِّخَاذِ الْمَرْأَةِ أَكْثَرَ مِنْ خَلْخَالٍ مِنَ الذَّهَبِ:
١١ - إِذَا اتَّخَذَتِ امْرَأَةٌ خَلاَخِل كَثِيرَةً لِلْمُغَايَرَةِ فِي اللُّبْسِ جَازَ؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا اتِّخَاذُ مَا جَرَتْ عَادَتُهُنَّ بِلُبْسِهِ مِنَ الذَّهَبِ، قَل ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ، لإِِطْلاَقِ الأَْدِلَّةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُحِل الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لإِِنَاثِ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا. (٢)
وَفِي الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَجْهٌ بِالْمَنْعِ إِذَا كَانَ فِيهِ سَرَفٌ ظَاهِرٌ، وَالْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ. (٣)
(١) فتح القدير (٨ / ٨١) ، والمجموع (٦ / ٤١) ، وأسنى المطالب (١ / ٢٧) ، وكشاف القناع (١ / ٢٨٣) ، والروضة (١ / ٤٤) .(٢) حديث: " أحل الذهب والحرير للإناث من أمتي. . . . " سبق تخريجه (ف ٤) .(٣) المجموع (٦ / ٤٠) ، وكشاف القناع (٢ / ٢٣٩) ، والقوانين الفقهية (ص٤٣٠) ، وابن عابدين (٥ / ٢٢٤، ٢٢٩، ٢٧٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.