وَنُقِل عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْجَوَازُ، كَمَا نُقِل عَنْهُ عَدَمُ جَوَازِ الذَّهَبِ.
وَقَال الأَْذْرَعِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: " يَجِبُ أَنْ يُقَيَّدَ جَوَازُ تَعْوِيضِ الأُْنْمُلَةِ بِمَا إِذَا كَانَ مَا تَحْتَهَا سَلِيمًا دُونَ مَا إِذَا كَانَ أَشَل؛ لأَِنَّ الأُْنْمُلَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لاَ تَسْتَطِيعُ الْعَمَل فَيَكُونُ اتِّخَاذُهَا مِنَ الذَّهَبِ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ ". (١)
وَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ فِي الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَجْهًا بِجَوَازِ اتِّخَاذِ يَدٍ مِنَ الذَّهَبِ لِلضَّرُورَةِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ (٢) .
اتِّخَاذُ الأَْنْفِ مِنْ ذَهَبٍ:
١٤ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ (٣) عَلَى أَنَّ مَنْ فَقَدَ أَنْفَهُ لِسَبَبٍ مِنَ الأَْسْبَابِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ اتِّخَاذُ أَنْفٍ مِنْ ذَهَبٍ لِوُرُودِ النَّصِّ بِذَلِكَ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ وَقْعَةِ الْكِلاَبِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ.
(٤)
(١) أسنى المطالب (١ / ١٧٩) ، وكشاف القناع (٢ / ٢٢٣٨) ، ومواهب الجليل (١ / ١٢٦) ، وابن عابدين (٦ / ٣٦٢) .(٢) الروضة (٢ / ٢٦٢) ، والمجموع (١ / ٢٣٨، ٦ / ٣٨) ، وأسنى المطالب (١ / ٣٧٩) .(٣) الروضة (٢ / ٢٦٢) ، وحاشية ابن عابدين (٦ / ٣٦٢) ، ومواهب الجليل على الخليل (١ / ١٢٦) ، والشرح الكبير على متن المقنع (٢ / ٦١٥ - ٦١٦) .(٤) حديث عرفجة بن أسعد تقدم تخريجه ف / ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.