وَإِنْ كَانَ إِخْبَارًا عَنْ كَلاَمِ الصَّدِيقِ لِصَدِيقِهِ الآْخَرِ عَلَى وَجْهِ الإِْفْسَادِ بَيْنَهُمَا فَهُوَ " نَمِيمَةٌ ". وَإِنْ كَانَ إِخْبَارًا عَنْ سِرٍّ فَهُوَ " إِفْشَاءٌ ". وَإِنْ كَانَ إِخْبَارًا عَمَّا يَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ فَهُوَ " خِيَانَةٌ " وَهَكَذَا.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - إِذَا أَخْبَرَ الْعَدْل بِخَبَرٍ وَجَبَ قَبُول خَبَرِهِ. وَقَدْ يُكْتَفَى بِالْعَدْل الْوَاحِدِ، كَمَا فِي الإِْخْبَارِ بِالنَّجَاسَةِ، وَقَدْ يُشْتَرَطُ التَّعَدُّدُ كَمَا فِي الشَّهَادَةِ. أَمَّا الْفَاسِقُ إِذَا أَخْبَرَ بِخَبَرٍ فَلاَ يُقْبَل خَبَرُهُ فِي الدِّيَانَاتِ، فَإِنْ كَانَ إِخْبَارُهُ فِي الطَّهَارَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَنَحْوِهَا لَمْ يُقْبَل خَبَرُهُ أَيْضًا إِلاَّ إِنْ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقُهُ (١) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - يَفْصِل الأُْصُولِيُّونَ أَحْكَامَ الإِْخْبَارِ وَأَحْوَالَهُ فِي بَابٍ مُسْتَقِلٍّ هُوَ بَابُ الإِْخْبَارِ، أَوْ فِي بَحْثِ السُّنَّةِ. وَيَتَعَرَّضُونَ لِحُكْمِ رِوَايَةِ الْكَافِرِ وَالْفَاسِقِ وَخَبَرِ الآْحَادِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. أَمَّا الْفُقَهَاءُ فَيَتَعَرَّضُونَ لأَِحْكَامِ الإِْخْبَارِ فِي الطَّهَارَاتِ بِمُنَاسَبَةِ مَا إِذَا أَخْبَرَ الشَّخْصُ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ أَوِ الإِْنَاءِ وَفِي اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ إِذَا أَخْبَرَ بِهَا، وَفِي الشُّفْعَةِ حِينَ الْكَلاَمِ عَلَى تَأْخِيرِ طَلَبِهَا إِذَا أَخْبَرَهُ بِالْبَيْعِ فَاسِقٌ،
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٢٢٠ ط الأولى، وحاشية القليوبي ١ / ٢٧، ٣ / ٥٠ ط الحلبي، وحاشية الشرواني ٦ / ٨٠ ط الميمنية، ومطالب أولي النهى ١ / ٤٩، ٤ / ١١٥ ط المكتب الإسلامي، وجواهر الإكليل ١ / ٨ ط الحلبي، والحطاب ١ / ٨٦ ط مكتبة النجاح - بليبيا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.