ذَلِكَ وَجَوَازِهِ، وَلَمَّا كَانَ الْوِفَاقُ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْفِرَاقِ قَال: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} فَإِذَا أَصَرَّ الزَّوْجُ عَلَى الْفِرَاقِ فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمَا إِذَا تَفَرَّقَا فَإِنَّ اللَّهَ يُغْنِيهِ عَنْهَا وَيُغْنِيهَا عَنْهُ (١) قَال تَعَالَى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} (٢) .
سَادِسًا: مُفَارَقَةُ الْجَالِسِينَ فِي الأَْمْكِنَةِ الْعَامَّةِ أَمَاكِنَهُمْ
٢٢ - يَجُوزُ لِكُل أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَجْلِسَ فِي الأَْمَاكِنِ الْعَامَّةِ كَالشَّارِعِ وَالْمَسْجِدِ وَالسُّوقِ، وَذَلِكَ لِلْحَاجَةِ مِنْ مُعَامَلَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ أَوْ إِقْرَاءٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ لِلْغَيْرِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (٣) ، لَكِنْ إِذَا جَلَسَ أَحَدٌ فِي مَكَانٍ مِنْ هَذِهِ الأَْمَاكِنِ ثُمَّ فَارَقَهُ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَهَل يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ؟
لِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ بَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ (مَجْلِسٌ ف ٧، وَارْتِفَاقٌ ٨ - ٩، وَطَرِيقٌ ف ٩ - ١٣) .
(١) مختصر تفسير ابن كثير ١ / ٤٤٥، ومنح الجليل ٢ / ١٧٤، والمغني ٧ / ٣٨، ٣٩.(٢) سورة النساء / ١٢٨.(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٤٤٥، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣ / ٣٦٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٧٠، وكشاف القناع ٤ / ١٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.