اسْتَقَل بِأَنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ، كَالطَّوَافِ الْمَنْذُورِ وَالْمُتَطَوَّعِ بِهِ، قَال ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَطَوَافُ الْوَدَاعِ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ؛ لأَِنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ التَّحَلُّل، لأَِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَنَاسِكِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ، بِخِلاَفِ الطَّوَافِ الَّذِي يَشْمَلُهُ نُسُكٌ وَهُوَ طَوَافُ الرُّكْنِ لِلْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَطَوَافِ الْقُدُومِ فَلاَ يَحْتَاجُ ذَلِكَ إِلَى نِيَّةٍ فِي الأَْصَحِّ، لِشُمُول نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ، وَقَالُوا: مَا لَمْ يَصْرِفِ الطَّوَافَ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ مِنْ طَلَبِ غَرِيمٍ أَوْ نَحْوِهِ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ بُدَّ لِصِحَّةِ الطَّوَافِ مِنَ النِّيَّةِ لِحَدِيثِ إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (٢) وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ صَلاَةً وَالصَّلاَةُ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ اتِّفَاقًا، وَفِي طَوَافِ الإِْفَاضَةِ يُعَيِّنُ فِي نِيَّتِهِ هَذَا الطَّوَافَ (٣) .
طَوَافُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ:
١٥ - لَوْ طَافَ بِالْمُغْمَى عَلَيْهِ رِفَاقُهُ مَحْمُولاً،
(١) البدائع ٢ / ١٢٨ - ١٢٩، وشرح اللباب ص ٩٨ و٩٩، والدسوقي ٢ / ٣٧، والمهذب مع المجموع ٨ / ١٦ و ١٨ و ٢١، والإيضاح ص ٢٥١ - ٢٥٣، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٠٩ و ٤١٤ و ٤١٦، ومغني المحتاج ١ / ٤٨٧ و ٢٩٢، والمغني ٣ / ٤٤١ و ٤٤٣ (مطبعة المنار - الثالثة) ، والفروع ٣ / ٤٩٩ - ٥٠١.(٢) حديث: " إنما الأعمال بالنيات ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٩) ومسلم (٣ / ١٥١٥) من حديث عمر بن الخطاب.(٣) المغني ٣ / ٤٤١، وكشاف القناع ٢ / ٤٨٥، ٥٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.