مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ سُنَّةٌ لِلاِتِّبَاعِ، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَى فِي طَوَافِهِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُوَالاَةَ وَاجِبَةٌ. وَدَلِيل شَرْطِ الْمُوَالاَةِ وَوُجُوبِهَا حَدِيثُ: الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ (١) فَيُشْتَرَطُ لَهُ الْمُوَالاَةُ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَدَلِيل السُّنِّيَّةِ فِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) .
ثَانِيَ عَشَرَ: الْمَشْيُ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ:
٢٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ الْمَشْيَ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ وَاجِبٌ مُطْلَقًا فِي أَيِّ طَوَافٍ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَاجِبٌ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ، وَأَمَّا الطَّوَافُ غَيْرُ الْوَاجِبِ فَالْمَشْيُ فِيهِ سُنَّةٌ عِنْدَهُمْ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ الْمَشْيَ فِي الطَّوَافِ سُنَّةٌ (٣) .
فَلَوْ طَافَ رَاكِبًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمَشْيِ لَزِمَهُ دَمٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لِتَرْكِهِ وَاجِبَ الْمَشْيِ، إِلاَّ إِذَا أَعَادَهُ مَاشِيًا، أَمَّا عِنْدَ
(١) حديث: الطواف بالبيت تقدم تخريجه فـ / ٢٢.(٢) الشرح الكبير ٢ / ٣٢٠ وشرح الرسالة مع حاشية العدوي ١ / ٤٦٦ - ٤٦٧، والمغني ٣ / ٣٩٥، والفروع ٣ / ٥٠٢، والمسلك المتقسط ص ١٠٨، ومغني المحتاج ١ / ٤٩٢، وابن عابدين ٢ / ١٦٨ - ١٦٩.(٣) البدائع ٢ / ١٢٨، وحاشية العدوي ١ / ٤٦٨، والشرح الكبير ٢ / ٤٠، وشرح المحلي على المنهاج ٢ / ١٠٥، والمغني ٣ / ٣٩٧، والإنصاف ٤ / ١٩، نهاية المحتاج ٣ / ٢٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.