تَعَطُّل الْجِهَةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا:
٦٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ تَعَطَّلَتِ الْجِهَةُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهَا فَإِنَّ رَيْعَ الْوَقْفِ يُصْرَفُ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى مُمَاثِلَةٍ لِلْجِهَةِ الَّتِي تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهَا وَلَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا.
فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ وَقْفٌ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ حَوْضٍ فَخَرِبَ الْمَسْجِدُ أَوِ الرِّبَاطُ أَوِ الْحَوْضُ وَأَصْبَحَ لاَ يُنْتَفَعُ بِهَا، فَإِنَّ مَا وُقِفَ عَلَى الْمَسْجِدِ يُصْرَفُ عَلَى مَسْجِدٍ آخَرَ وَلاَ يُصْرَفُ إِلَى حَوْضٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ رِبَاطٍ وَمَا وُقِفَ عَلَى الْحَوْضِ أَوِ الْبِئْرِ أَوِ الرِّبَاطِ يُصْرَفُ وَقْفُهَا لأَِقْرَبِ مُجَانِسٍ لَهَا (١) .
وَمَا حُبِسَ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ بِمَحَلٍّ عَيَّنَهُ الْوَاقِفُ، ثُمَّ تَعَذَّرَ الطَّلَبُ فِي ذَلِكَ الْمَحَل فَإِنَّهُ لاَ يَبْطُل الْحَبْسُ، وَتُصْرَفُ الْغَلَّةُ عَلَى الطَّلَبَةِ بِمَحَلٍّ آخَرَ، وَمَا حُبِسَ عَلَى مَدْرَسَةٍ فَخَرِبَتْ وَلَمْ يُرْجَ عَوْدُهَا صُرِفَ فِي مِثْلِهَا حَقِيقَةً إِنْ أَمْكَنَ، فَتُصْرَفُ الْغَلَّةُ لِمَدْرَسَةٍ أُخْرَى فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صُرِفَ فِي مِثْلِهَا نَوْعًا فِي قُرْبَةٍ أُخْرَى، وَإِنْ رُجِيَ عَوْدُهَا وُقِفَ لَهَا لِيُصْرَفَ فِي التَّرْمِيمِ أَوِ الإِْحْدَاثِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالإِْصْلاَحِ (٢) .
وَلَوْ وَقَفَ عَلَى ثَغْرٍ فَاتَّسَعَتْ خُطَّةُ الإِْسْلاَمِ
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٧١ - ٣٧٢، وحاشية الدسوقي ٤ / ٨٧، وكشاف القناع ٤ / ٢٩٣.(٢) حاشية الدسوقي ٤ / ٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.