وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ أَوْلاَدَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ فِي الْوَقْفِ عَلَى النَّسْل كَأَوْلاَدِ الذُّكُورِ، لأَِنَّ الْجَمِيعَ مِنْ نَسْلِهِ (١) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَعِيسَى} (٢) .
ج - الْوَقْفُ عَلَى الْعَقِبِ:
٥٨ - لَوْ قَال الْوَاقِفُ: وَقَفْتُ عَلَى عَقِبِي فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - فِي الْمَذْهَبِ - يَدْخُل فِي الْوَقْفِ أَوْلاَدُ الْوَاقِفِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ، وَأَوْلاَدُ الذُّكُورِ مِنْ أَوْلاَدِهِ دُونَ أَوْلاَدِ الإِْنَاثِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ وَلَدَ وَلَدِهِ الذُّكُورِ، قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِلاَّ أَنْ يَجْرِيَ عُرْفٌ بِدُخُول أَوْلاَدِ الْبَنَاتِ، لأَِنَّ مَبْنَى أَلْفَاظِ الْوَاقِفِ عَلَى الْعُرْفِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ يَدْخُل أَوْلاَدُ الْبَنَاتِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْعَقِبِ (٣) .
الْوَقْفُ عَلَى الْقَرَابَةِ:
٥٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَشْمَلُهُ لَفْظُ الْقَرَابَةِ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْقَرَابَةِ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: قَرَابَتُهُ
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٤٣٩، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤ / ٩٣، والمهذب ١ / ٤٥١، وكشاف القناع ٤ / ٢٨٧، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٨.(٢) سورة الأنعام / ٨٤ - ٨٥.(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٤٣٩، وحاشية الدسوقي ٤ / ٩٣، والمهذب ١ / ٤٥١، وكشاف القناع ٤ / ٢٨٧، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.