الْفَضْل: إِذَا انْقَرَضَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ وَخَلَّفَ وَلَدًا يُصْرَفُ نِصْفُ الْغَلَّةِ إِلَى الْبَاقِي، وَالنِّصْفُ الآْخَرُ يُصْرَفُ إِلَى الْفُقَرَاءِ فَإِذَا مَاتَ الْوَلَدُ الآْخَرُ يُصْرَفُ جَمِيعُ الْغَلَّةِ إِلَى أَوْلاَدِ أَوْلاَدِهِ لأَِنَّ مُرَاعَاةَ شَرْطِ الْوَاقِفِ لاَزِمَةٌ فِي الْوَقْفِ وَهُوَ إِنَّمَا جَعَل لأَِوْلاَدِ الأَْوْلاَدِ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْبَطْنِ الأَْوَّل فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا يُصْرَفُ الْغَلَّةُ إِلَى الْفُقَرَاءِ (١) .
وَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ الْبُطُونِ قَدْ يَكُونُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ (ثُمَّ) أَوِ (الْفَاءِ) فَلَوْ قَال الْوَاقِفُ وَقَفْتُ عَلَى أَوْلاَدِي ثُمَّ عَلَى أَوْلاَدِ أَوْلاَدِي ثُمَّ عَلَى أَوْلاَدِ أَوْلاَدِ أَوْلاَدِي مَا تَنَاسَلُوا أَوْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ فَتُصْرَفُ غَلَّةُ الْوَقْفِ إِلَى الْبَطْنِ الأَْوَّل وَهُمْ أَوْلاَدُهُ، لاَ يُصْرَفُ إِلَى الْبَطْنِ الثَّانِي شَيْءٌ إِلاَّ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْبَطْنِ الأَْوَّل وَلاَ يُصْرَفُ إِلَى الْبَطْنِ الثَّالِثِ شَيْءٌ مَا بَقِيَ مِنَ الْبَطْنِ الثَّانِي وَاحِدٌ (٢) .
وَقَدْ يَقْصِدُ بِالاِنْقِرَاضِ انْقِطَاعَ جِهَةِ الْوَقْفِ وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْوَقْفِ عَلَى جِهَةٍ تَنْقَرِضُ دُونَ أَنْ يَذْكُرَ بَعْدَهَا جِهَةً أُخْرَى كَالْوَقْفِ عَلَى الأَْوْلاَدِ فَقَطْ.
وَقَدْ تَمَّ تَفْصِيل ذَلِكَ وَبَيَانُ أَقْوَال الْفُقَهَاءِ فِيهِ فِي فِقْرَةِ (٤٨) .
(١) الإسعاف ص٩٩، وكشاف القناع ٤ / ٢٧٨ - ٢٧٩.(٢) الروضة ٥ / ٣٣٤، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٧٥، والمغني ٥ / ٦١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.