الاِنْقِضَاءِ، أَوْ تَفُوتَهُ الْجُمُعَةُ مَعَ الإِْمَامِ، أَوْ رَكْعَةٌ مِنْهَا. وَإِذَا تَعَاطَى الْمَاءَ لِلطَّهَارَةِ أَسْرَفَ مِنْهُ قُلَّةً أَوْ قِلاَلاً (١) .
وَقَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَبَعْضُ الْمُوَسْوَسِينَ يَغْسِل الثَّوْبَ الطَّاهِرَ مِرَارًا، وَرُبَّمَا لَمَسَهُ مُسْلِمٌ فَيَغْسِلُهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَغْسِل ثِيَابَهُ فِي دِجْلَةَ، لاَ يَرَى غَسْلَهَا فِي الْبَيْتِ يُجْزِئُ.
قَال: وَمَا كَانَتِ الصَّحَابَةُ تَعْمَل هَذَا، بَل قَدْ صَلَّوْا فِي ثِيَابِ فَارِسَ لَمَّا فَتَحُوهَا، وَاسْتَعْمَلُوا أَكْسِيَتَهُمْ، وَالشَّرِيعَةُ سَمْحَةٌ سَلِيمَةٌ مِنْ هَذِهِ الآْفَاتِ (٢) .
الشُّبْهَةُ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى الْوَسْوَسَةِ وَكَشْفُهَا:
١٢ - تَنْشَأُ الشُّبْهَةُ الْمُؤَدِّيَةُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ مِنَ التَّصَوُّرِ الْخَاطِئِ لِمَعْنَى الاِحْتِيَاطِ وَاتِّقَاءِ الشُّبُهَاتِ الْمَفْهُومِ مِنْ ظَاهِرِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ (٣) . وَقَوْلِهِ:
(١) التَّبْصِرَة فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَ الاِحْتِيَاطِ وَالْوَسْوَسَةِ للجويني ص ١٧٨، الْقَاهِرَة، مُؤَسَّسَة قُرْطُبَة، ١٩٩٣، وَنُقِل النَّوَوِيّ فِي الْمَجْمُوعِ (١ / ٢٦٠ وَمَا بَعْدَهَا) صورا مِمَّا أَوْرَدَهُ الْجُوَيْنِيّ فِي التَّبْصِرَةِ مِنْ أَفْعَال بَعْض الْمُوَسْوَسِينَ.(٢) تَلْبِيس إِبْلِيس لاِبْنِ الْجَوْزِيِّ ص ١٣٧، ١٣٨، ١٤٠ بَيْرُوت، دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ.(٣) حَدِيث: " دَعْ مَا يُرِيبُك إِلَى مَا لاَ يُرِيبُك ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (٤ / ٦٦٨ - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ الْحَسَن بْن عَلِيّ وَقَال: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.