لاَ تَجِبُ طَاعَتُهُمْ فِي كُل مَا يَأْمُرُونَ وَلاَ الإِْيمَانُ بِجَمِيعِ مَا يُخْبِرُونَ بِهِ. قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: بَل يُعْرَضُ أَمْرُهُمْ وَخَبَرُهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَجَبَ قَبُولُهُ، وَمَا خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ كَانَ مَرْدُودًا. ثُمَّ قَال: ذَلِكَ أَنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ يَجِبُ عَلَيْهِمُ الاِعْتِصَامُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنُّةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَعْصُومٌ يُسَوَّغُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ اتِّبَاعُ مَا يَقَعُ فِي قَلْبِهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنُّةِ. (١)
ج - الْوَحْيُ:
٨٦ - الأَْنْبِيَاءُ مُكَرَّمُونَ بِتَلَقِّي الْوَحْيِ وَمُشَاهَدَةِ الْمَلَكِ، وَلَيْسَ الأَْوْلِيَاءُ كَذَلِكَ. فَالْوَلِيُّ لاَ يَسَعُهُ إِلاَّ اتِّبَاعُ النَّبِيِّ، حَتَّى إِنَّ الْوَلِيَّ لَوِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ صَارَ عَدُوًّا لِلَّهِ، لاَ وَلِيًّا لَهُ.
د) وُجُوبُ تَبْلِيغِ الْوَحْيِ:
٨٧ - الأَْنْبِيَاءُ مَأْمُورُونَ بِتَبْلِيغِ الأَْحْكَامِ وَسَائِرِ مَا يُوحَى إِلَيْهِمْ بِهِ مِنَ اللَّهِ وَإِرْشَادِ الأَْنَامِ لِدِينِهِ، وَلَيْسَ الأَْوْلِيَاءُ كَذَلِكَ، لأَِنَّهُمْ لاَ يَتَلَقَّوْنَ ذَلِكَ مُبَاشَرَةً بِوَاسِطَةِ الْوَحْيِ، وَإِنَّمَا يَتَّبِعُونَ الأَْنْبِيَاءَ.
هـ - الأَْمْنُ مِنْ سُوءِ الْخَاتِمَةِ:
٨٨ - فَالأَْنْبِيَاءَ مَأْمُونُونَ عَنْ خَوْفِ سُوءِ الْخَاتِمَةِ، أَمَّا الْوَلِيُّ فَلاَ يَعْلَمُ هُوَ وَلاَ غَيْرُهُ مَا دَامَ حَيًّا هَل سَيُخْتَمُ لَهُ بِالْمُوَافَاةِ عَلَى
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ١١ ٢٠٨ ـ٢٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.